قَالَ : « فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا لَكُمْ ؟ »
قُلْتُ : قَالُوا : قَدْ يَكُونُ « 1 » وَلَدُ الِابْنَةِ مِنَ الْوَلَدِ ، وَلَا يَكُونُ مِنَ الصُّلْبِ .
قَالَ : « فَأَيَّ شَيْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ ؟ »
قُلْتُ : احْتَجَجْنَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى لِرَسُولِهِ « 2 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ »
« 3 » .
قَالَ : « فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا ؟ « 4 » »
قُلْتُ : قَالُوا : قَدْ يَكُونُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَبْنَاءُ رَجُلٍ « 5 » ، وَآخَرُ يَقُولُ : أَبْنَاؤُنَا .
قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « 6 » « يَا أَبَا الْجَارُودِ « 7 » ، لَأُعْطِيَنَّكَهَا « 8 » مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - جَلَّ وَتَعَالى - أَنَّهُمَا مِنْ صُلْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَايَرُدُّهَا « 9 » إِلَّا كَافِرٌ « 10 » » .
قُلْتُ : وَأَيْنَ ذلِكَ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ؟
قَالَ : « مِنْ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ تَعَالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ »
الْآيَةَ إِلى أَنِ انْتَهى إِلى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى :
« وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ »
« 11 » فَسَلْهُمْ « 12 » يَا أَبَا الْجَارُودِ « 13 » : هَلْ « 14 » كَانَ يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نِكَاحُ حَلِيلَتَيْهِمَا « 15 » ؟ فَإِنْ قَالُوا : نَعَمْ ،
هامش
( 1 ) . في « م » : « قد تكون » .
( 2 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد » : « لرسول اللَّه » . وفي الوافي : « بقول رسول اللَّه » .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 61 .
( 4 ) . في « جت » وتفسير القمّي : + / « لكم » .
( 5 ) . في « بف » : « الرجل » .
( 6 ) . في تفسير القمّي : + / « واللَّه » .
( 7 ) . في « ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد » : « يا با الجارود » .
( 8 ) . في « بف » : « لأعطيتكها » . وفي تفسير القمّي : « لُاعطينّك » .
( 9 ) . في « م ، بح ، جت » : « لا يردّهما » . وفي حاشية « د » : « لا يردّ ذلك » بدل « لا يردّها » .
( 10 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي وتفسير القمّي . وفي « جت » والمطبوع : « الكافر » .
( 11 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 12 ) . في « ن » : « فاسألهم » .
( 13 ) . في « ع ، ل ، بح ، بف ، جد » : « يا با الجارود » .
( 14 ) . في « بح » والمرآة : « وهل » .
( 15 ) . في « بح » والوافي : « حليلتهما » . وقال الراغب : « الحليلة : الزوجة ، وجمعها : حلائل » . وقال ابن الأثير : ف « حليلة الرجل : امرأته ، والرجل حليلها ؛ لأنّها تحلّ معه ويحلّ معها . وقيل : لأنّ كلّ واحد منهما يحلّ للآخر » . المفردات للراغب ، ص 252 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 430 ( حلل ) .