قُلْتُ : أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسِي « 1 » ، وَلَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ ، فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ .
قَالَ : فَشَهِدْتُ ، فَدَفَعَنِي إِلى بَيْتٍ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَسَلَّمْتُ « 2 » وَجَلَسْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَا حَاجَتُكَ ؟ قُلْتُ : النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ ؟ قَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ ؟
قُلْتُ : أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ ، وَلَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ « 3 » ، فَقَالَ « 4 » : تَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، فَقُلْتُ « 5 » : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَا أَبَا ذَرٍّ انْطَلِقْ إِلى بِلَادِكَ ، فَإِنَّكَ تَجِدُ ابْنَ عَمٍّ لَكَ قَدْ مَاتَ ، وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُكَ ، فَخُذْ مَالَهُ ، وَأَقِمْ عِنْدَ أَهْلِكَ حَتّى يَظْهَرَ أَمْرُنَا .
قَالَ : فَرَجَعَ أَبُو ذَرٍّ ، فَأَخَذَ « 6 » الْمَالَ ، وَأَقَامَ عِنْدَ أَهْلِهِ حَتّى ظَهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 7 » » .
فَقَالَ « 8 » أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « هذَا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وَإِسْلَامِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ « 9 » ، وَأَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ ، فَقَدْ سَمِعْتَهُ » .
فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ سَلْمَانَ . « 10 »
فَقَالَ : « قَدْ « 11 » سَمِعْتَهُ » وَلَمْ يُحَدِّثْهُ لِسُوءِ أَدَبِهِ . « 12 »
15273 / 458 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 13 » : « أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ « 14 »
هامش
( 1 ) . في « د ، ع ، بف ، جد » : « نفسي عليه » .
( 2 ) . في حاشية « جت » والوافي : + / « عليه » .
( 3 ) . في « ل » : « أطيعه » .
( 4 ) . في « د ، بح » : « قال » . وفي « جت » : + / « لي » .
( 5 ) . في « د » : + / « له » .
( 6 ) . في « م ، بن ، جت » : « وأخذ » .
( 7 ) . في « جت » والوافي : + / « فأتاه » .
( 8 ) . في الوافي : « قال : فقال » .
( 9 ) . في « ن » : - / « رضي اللَّه عنه » .
( 10 ) . روى الصدوق رحمه الله في كمال الدين مفصّلًا حديث إسلام سلمان عن موسى بن جعفر عليه السلام . راجع : كمال الدين ، ص 161 - 166 ، ح 21 . وعنه في الوافي ، ج 26 ، ص 399 - 403 ؛ والبحار ، ج 22 ، ص 356 .
( 11 ) . في « د » : « فقد » .
( 12 ) . الأمالي للصدوق ، ص 479 ، المجلس 73 ، ح 1 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 389 ، ح 25478 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 421 ، ذيل ح 32 .
( 13 ) . في « جت » : + / « قال » .
( 14 ) . ثمامة بن أثال ، من بني حنيفة وسيّد أهل اليمامة ، كان كافراً ، وكان عرض لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأراد قتله ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ربّه أن يمكّنه منه ، فأسرته خيل بعثها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل نجد ، فجاؤوا به وربطوه إلى سارية من سواري المسجد ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : « أطلقوا ثمامة » ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ، ثمّ دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه .
فلمّا أسلم قدم مكّة معتمراً وثبت على إسلامه ، وارتدّ أهل يمامة في قضيّة مسيلمة الكذّاب إلّاثمامة ومن اتّبعه من قومه ، فكان مقيماً باليمامة وينهاهم عن اتّباع مسيلمة وتصديقه ، فلمّا عصوه ورأى أنّهم قد أصفقوا على اتّباع مسيلمة عزم على مفارقتهم وارتحل هو ومن أطاعه من قومه ، فلحقوا بالعلاء الحضرمي ، فقاتل معه المرتدّين من أهل البحرين ، فلمّا ظفروا اشترى ثمامة حلّة كانت لكبيرهم ، فرآها عليه ناس من بني قيس بن ثعلبة فظنّوا أنّه هو الذي قتله وسلبه فقتلوه . راجع : الاستيعاب ، ج 1 ، ص 213 - 215 ؛ أسد الغابة ، ج 1 ، ص 247 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 525 و 526 .