15172 / 357 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ « 1 » ، عَنْ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَعِدَّةٍ « 2 » قَالُوا :
كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ جُلُوساً ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « لَا يَسْتَحِقُّ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتّى يَكُونَ الْمَوْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْحَيَاةِ ، وَيَكُونَ الْمَرَضُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الصِّحَّةِ ، وَيَكُونَ الْفَقْرُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْغِنى ، فَأَنْتُمْ كَذَا ؟ » .
فَقَالُوا : لَاوَاللَّهِ ، جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ . وَسُقِطَ « 3 » فِي أَيْدِيهِمْ « 4 » ، وَوَقَعَ الْيَأْسُ فِي قُلُوبِهِمْ .
فَلَمَّا رَأى مَا دَاخَلَهُمْ « 5 » مِنْ ذلِكَ ، قَالَ : « أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنَّهُ « 6 » عُمِّرَ مَا عُمِّرَ « 7 » ، ثُمَّ « 8 » يَمُوتُ عَلى غَيْرِ هذَا الْأَمْرِ ، أَوْ يَمُوتُ عَلى مَا هُوَ عَلَيْهِ ؟ » .
قَالُوا : بَلْ يَمُوتُ عَلى مَا هُوَ عَلَيْهِ السَّاعَةَ .
قَالَ : « فَأَرَى « 9 » الْمَوْتَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْحَيَاةِ » .
ثُمَّ قَالَ : « أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ بَقِيَ مَا بَقِيَ لَايُصِيبُهُ شَيْءٌ مِنْ هذِهِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ حَتّى يَمُوتَ عَلى غَيْرِ هذَا الْأَمْرِ ؟ » .
قَالُوا : لَا ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ .
هامش
( 1 ) . في « ع ، بف » : « إسحاق بن زيد » . وإسحاق هذا مجهول لم نعرفه .
( 2 ) . في « بح » : + / « من أصحابنا » .
( 3 ) . في « جد » : « فسقط » .
( 4 ) . قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى :« وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ »[ الأعراف ( 7 ) : 149 ] : « ولمّا اشتدّ ندمهم وحسرتهم على عبادة العجل ؛ لأنّ من شأن من اشتدّ ندمه وحسرته أن يعضّ يده غمّاً فتصير يده مسقوطاً فيها ؛ لأنّ فاه قدوقع فيها ، و« سُقِطَ »مسند إلى« فِي أَيْدِيهِمْ »وهو من باب الكناية » . وقال الفيروزآبادي : « سُقِط في يده ، واسقط ، مضمومتين : زلّ ، وأخطأ ، وندم ، وتحيّر » . الكشّاف ، ج 2 ، ص 160 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 905 ( سقط ) .
( 5 ) . في « بف » والوافي : « ما دخلهم » .
( 6 ) . في « جد » : « أن » .
( 7 ) . في « د ، بح » : « عمّرتم » .
( 8 ) . في « بح » : - / « ثمّ » .
( 9 ) . في حاشية « د ، م » : « فإذاً » .