عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ « 1 » عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ لِي جَارَيْنِ : أَحَدُهُمَا نَاصِبٌ « 2 » ، وَالْآخَرُ زَيْدِيٌّ ، وَلَا بُدَّ مِنْ مُعَاشَرَتِهِمَا « 3 » ، فَمَنْ أُعَاشِرُ ؟
فَقَالَ : « هُمَا سِيَّانِ ، مَنْ كَذَّبَ بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، وَهُوَ الْمُكَذِّبُ بِجَمِيعِ الْقُرْآنِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ » .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ « 4 » هذَا نَصَبَ لَكَ ، وَهذَا الزَّيْدِيُّ نَصَبَ لَنَا » . « 5 »
15131 / 316 . مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ « 6 » ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « مَنْ قَعَدَ فِي مَجْلِسٍ يُسَبُّ فِيهِ إِمَامٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ يَقْدِرُ عَلَى الِانْتِصَافِ « 7 » ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، أَلْبَسَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الذُّلَّ فِي الدُّنْيَا ، وَعَذَّبَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَسَلَبَهُ صَالِحَ مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَتِنَا » . « 8 »
هامش
( 1 ) . في الوافي : + / « الأوّل » .
( 2 ) . في المرآة : « قوله : إنّ هذا نصب لك ، لعلّ مراد الراوي بالناصب المخالف ، كما هو المصطلح في الأخبار ، وأنّهم لا يبغضون أهل البيت ، ولكنّهم يبغضون من قال بإمامتهم ، بخلاف الزيديّة ؛ فإنّهم كانوا يعاندون أهل البيت ويحكمون بفسقهم ؛ لعدم خروجهم بالسيف » . وللمزيد راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 229 ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 304 .
( 3 ) . في الوافي : « ولا بدّ من معاشرتهما ؛ يعني معاشرة أحدهما » .
( 4 ) . في « بح » : - / « إنّ » .
( 5 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 229 ، ح 691 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 256 ، ح 21503 .
( 6 ) . المراد من محمّد بن سعيد ، محمّد بن سعيد بن غزوان ، فيكون السند معلّقاً على سابقه .
( 7 ) . في الكافي ، ح 2839 : « الانتصاب » . وفي الوافي : « الانتصار » . والانتصاف : أخذ الحقّ واستيفاؤه كاملًا ، والمراد هنا الانتقام ، قال العلّامة المازندراني : « في الكنز : انتصاف : داد ستاندن » . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1140 ( نصف ) .
( 8 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب مجالسة أهل المعاصي ، ح 2839 ، بسنده عن القاسم بن عروة . وراجع : تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 204 الوافي ، ج 2 ، ص 232 ، ح 694 .