قَالَ : فَإِنَّهُ يَقُولُ ، وَاللَّهِ لَئِنْ ذَكَرْتُمْ « 1 » عُثْمَانَ بِشَتِيمَةٍ « 2 » لَأَشْتِمَنَّ « 3 » عَلِيّاً حَتّى يَقُومَ « 4 » مِنْ هاهُنَا » .
قَالَ : « وَقَالَ أَبِي : لَيْسَ يَمُوتُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مَيِّتٌ إِلَّا مُسِخَ وَزَغاً » .
قَالَ : « وَقَالَ : إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مُسِخَ وَزَغاً « 5 » ، فَذَهَبَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ، وَكَانَ عِنْدَهُ وُلْدُهُ ، فَلَمَّا أَنْ فَقَدُوهُ عَظُمَ ذلِكَ عَلَيْهِمْ « 6 » ، فَلَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَصْنَعُونَ ، ثُمَّ اجْتَمَعَ أَمْرُهُمْ عَلى أَنْ يَأْخُذُوا جِذْعاً ، فَيَصْنَعُوهُ كَهَيْئَةِ الرَّجُلِ » قَالَ : « فَفَعَلُوا ذلِكَ ، وَأَلْبَسُوا الْجِذْعَ « 7 » دِرْعَ حَدِيدٍ « 8 » ، ثُمَّ أَلْقَوْهُ « 9 » فِي الْأَكْفَانِ ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَنَا وَوُلْدُهُ » . « 10 »
15122 / 307 . عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
هامش
( 1 ) . في البصائر والاختصاص : « ذكرت » .
( 2 ) . في الوافي : « بشتمة » .
( 3 ) . في البصائر والاختصاص : « لأسبّنّ » بدل « بشتيمة لأشتمنّ » .
( 4 ) . في « ل ، ن » والبصائر والاختصاص : « تقوم » .
( 5 ) . في الوافي : « في فقدهم بدنه العنصري عند الموت بمسخ روحه الخبيثة دلالة على أنّ المسخ كما يكونللأرواح بظهورها بالأبدان المثاليّة ، كذلك يكون لها ببروزها في أبدانها العنصريّة بتبديل صورها . وفي هذا سرّ الحشر الجسماني في النشأة الأخروية » . وقد فصّل في المسألة المحقّق المازندراني في شرحه وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « الفرق بين التناسخ - وهو تعلّق الروح بالبدن المادّي - وهذا المسخ - وهو تعلّق الروح بالبدن البرزخي - ممّا لا ريب فيه ، وقد بيّن ذلك في غير موضع ، لكن لا يراه غير الأولياء ، أو غيرهم بتصرّفهم » . راجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 299 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 170 .
( 6 ) . في « جد » : « عليه » .
( 7 ) . « الجِذْع » : ساق النخلة ، ويسمّى سهم السقف جذعاً . وألبسوه الحديد ليثقل على الحامل ، أو لأنّه إن مسّه أحدفوق الكفن لا يحسّ بأنّه خشب .
( 8 ) . في « ن » : « جديد » .
( 9 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « لفّوه » .
( 10 ) . بصائر الدرجات ، ص 353 ، ح 1 ، بسنده عن الحسين بن عليّ ، عن كرّام بن كرّام ، عن عبد اللَّه بن طلحة . الاختصاص ، ص 301 ، مرسلًا عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، وفيهما إلى قوله : « حتّى يقوم من هاهنا » الوافي ، ج 2 ، ص 219 ، ح 681 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 332 ، ح 3796 ، إلى قوله : فإذا قتلته فاغتسل » ؛ البحار ، ج 61 ، ص 53 ، ح 41 ؛ وج 65 ، ص 225 ، ذيل ح 7 .