قَالَ : « فَانْصَرَفُوا عَلى ذلِكَ ، ثُمَّ ارْتَابَ مِنَ « 1 » السِّتَّةِ وَاحِدٌ ، فَكَانَ فِيمَنْ عَقَرَهَا » .
قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ : فَحَدَّثْتُ بِهذَا الْحَدِيثِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَهُ : سَعِيدُ « 2 » بْنُ يَزِيدَ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى الْجَبَلَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ بِالشَّامِ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ جَنْبَهَا قَدْ حَكَّ الْجَبَلَ ، فَأَثَّرَ جَنْبُهَا فِيهِ وَجَبَلٌ آخَرَ « 3 » بَيْنَهُ وَبَيْنَ هذَا مِيلٌ . « 4 »
15029 / 214 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ :
« كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ »
« 5 »
؟
قَالَ : « هذَا كَانَ بِمَا « 6 » كَذَّبُوا « 7 » صَالِحاً ، وَمَا أَهْلَكَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَوْماً
هامش
( 1 ) . في الوافي : « عن » .
( 2 ) . في « د » : « سعد » .
( 3 ) . في المرآة : « والحاصل أنّه رأى جبلين بينهما قدر ميل عرض البعير ، وكان في كلّ من الجبلين أثر جنبها » . هذا ، وفي مجمع البيان ، ج 4 ، ص 294 ، ذيل الآية 79 من سورة الأعراف ( 7 ) : « قال الحسن بن محبوب : حدّثني رجل من أصحابنا يقال له : سعيد بن يزيد ، قال : أتيت أرض ثمود ، فذرعت مصدر الناقة بين الجبلين ، ورأيت أثر جنبيها فوجدته ثمانين ذراعاً ، وكانت تصدر من غير الفجّ الذي منه وردت ، لا تقدر على أن تصدر من حيث ترد ؛ لأنّه يضيق عنها . . . » .
( 4 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 20 ، ح 54 ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع اختلاف يسير . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 330 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 26 ، ص 337 ، ح 25445 ؛ البحار ، ج 11 ، ص 377 ، ذيل ح 3 .
( 5 ) . القمر ( 54 ) : 23 - 25 . وقال البيضاوي في أنوار التنزيل ، ج 5 ، ص 267 : «« كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ »: بالإنذارات والمواعظ أو الرسل :« فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا »من جنسنا أو من جملتنا لافضل له علينا . وانتصابه بفعل يفسّره ما بعده ، وقرئ بالرفع على الابتداء ، والأوّل أوجه للاستفهام« واحِداً »: منفرداً لاتبع له ، أو من آحادهم دون أشرافهم« نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ »جمع سعير ، كأنّه عكسوا عليه فرتّبوا على اتّباعهم إيّاه ما رتّبه على ترك اتّباعهم له . وقيل : السعر : الجنون ، ومنه : ناقة مسعورة« أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ »: الكتاب أو الوحي« عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا »وفيه من هو أحقّ منه بذلك« بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ »حمله بطره على الترفّع علينا بادّعائه إيّاه » .
( 6 ) . في « بف » وحاشية « م ، جت ، جد » والوافي : « فيما » .
( 7 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي . وفي « د » والمطبوع : + / « به » .