أَ مَا « 1 » يَتَّعِظُ آخِرُهُمْ بِأَوَّلِهِمْ ، لَقَدْ جَهِلُوا وَنَسُوا كُلَّ وَاعِظٍ « 2 » فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَأَمِنُوا شَرَّ « 3 » كُلِّ عَاقِبَةِ سُوءٍ ، وَلَمْ يَخَافُوا نُزُولَ فَادِحَةٍ « 4 » ، وَبَوَائِقَ « 5 » حَادِثَةٍ .
طُوبى لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ خَوْفِ النَّاسِ .
طُوبى لِمَنْ مَنَعَهُ عَيْبُهُ « 6 » عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ .
طُوبى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ، وَزَهِدَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سِيرَتِي « 7 » ، وَرَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا « 8 » مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي « 9 » ، وَاتَّبَعَ الْأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي ، وَجَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ « 10 » وَالتَّفَاخُرِ وَالرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا ، الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي « 11 » ، الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ « 12 » سِيرَتِي « 13 » .
طُوبى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالًا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، وَعَادَ « 14 » بِهِ عَلى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ « 15 » .
هامش
( 1 ) . في « ع ، ل ، م ، بح ، بف ، جت ، جد » : « ما » بدون همزة الاستفهام .
( 2 ) . في البحار : « وعظ » .
( 3 ) . في « ع » : - / « شرّ » .
( 4 ) . الفادحة : النازلة ، يقال : وجده فادحاً ، أي مثقلًا صعباً . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 351 ( فدح ) .
( 5 ) . في « م » : « ولا بوائق » . والبوائق : جمع البائقة ، وهي الداهية ، والشرّ الشديد . والداهية : الأمر المنكر العظيم . راجع : المصباح المنير ، ص 66 ( بوق ) ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 275 ( دها ) .
( 6 ) . في « د ، بح ، جت » وحاشية « ن » : « عيب نفسه » .
( 7 ) . في « د ، ل ، ن ، بح ، بن » وحاشية « جت » : « سيري » .
( 8 ) . زهرة الدنيا : بهجتها ونَضارتها وحسنها . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 568 ( زهر ) .
( 9 ) . في « د ، ع ، ل ، بح ، بن » : « نفسي » .
( 10 ) . الخُيَلاء ، والخِيَلاء ، بالضمّ والكسر : الكبر والعجب . النهاية ، ج 1 ، ص 93 .
( 11 ) . في حاشية « د » : « سيرتي » .
( 12 ) . في « ن » : « لغير » .
( 13 ) . في « د ، ع ، م ، بح ، بن ، جت » وحاشية « جت » وشرح المازندراني : « سنّتي » .
( 14 ) . « عادبه » ، أي أفضل به ، أي أحسن وأعطى ؛ من العائدة ، وهي المنفعة ، والصلة ، والمعروف ، والعطف . راجع : المصباح المنير ، ص 436 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 440 ( عود ) .
( 15 ) . قال ابن الأثير : « قد تكرّر في الحديث ذكر المسكين والمساكين والمسكنة والتمسكن ، وكلّها يدور معناها على الخضوع والذلّة ، وقلّة المال ، والحال السيّئة . واستكان : إذا خضع . والمسكنة : فقر النفس » . النهاية ، ج 2 ، ص 385 ( سكن ) .