يَا عِيسى ، بِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ رَكَنَ « 1 » إِلَيْهَا ، وَبِئْسَ الْقَرَارُ دَارُ الظَّالِمِينَ ، إِنِّي أُحَذِّرُكَ نَفْسَكَ « 2 » ، فَكُنْ بِي خَبِيراً .
يَا عِيسى ، كُنْ حَيْثُ مَا كُنْتَ مُرَاقِباً « 3 » لِي « 4 » ، وَاشْهَدْ عَلى أَنِّي خَلَقْتُكَ وَأَنْتَ « 5 » عَبْدِي ، وَأَنِّي « 6 » صَوَّرْتُكَ ، وَإِلَى الْأَرْضِ أَهْبَطْتُكَ .
يَا عِيسى ، لَايَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ ، وَلَا قَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ ، وَكَذلِكَ الْأَذْهَانُ .
يَا عِيسى ، لَاتَسْتَيْقِظَنَّ عَاصِياً ، وَلَا تَسْتَنْبِهَنَّ لَاهِياً ، وَافْطِمْ « 7 » نَفْسَكَ عَنِ الشَّهَوَاتِ الْمُوبِقَاتِ « 8 » ، وَكُلُّ شَهْوَةٍ تُبَاعِدُكَ مِنِّي فَاهْجُرْهَا ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ مِنِّي بِمَكَانِ الرَّسُولِ الْأَمِينِ ، وَكُنْ « 9 » مِنِّي عَلى حَذَرٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّ دُنْيَاكَ مُؤَدِّيَتُكَ إِلَيَّ ، وَأَنِّي آخُذُكَ بِعِلْمِي ، فَكُنْ ذَلِيلَ النَّفْسِ عِنْدَ ذِكْرِي ، خَاشِعَ الْقَلْبِ حِينَ تَذْكُرُنِي ، يَقْظَانَ « 10 » عِنْدَ نَوْمِ الْغَافِلِينَ .
يَا عِيسى ، هذِهِ نَصِيحَتِي إِيَّاكَ ، وَمَوْعِظَتِي لَكَ ، فَخُذْهَا مِنِّي ، وَإِنِّي « 11 » رَبُّ
هامش
( 1 ) . الرُكُون : السكون إلى الشيء والميل إليه . النهاية ، ج 2 ، ص 261 ( ركن ) .
( 2 ) . في « بح » : « بنفسك » .
( 3 ) . في شرح المازندراني : « مراقبته تعالي : محافظة القلب له ومراعاته إيّاه في السرّ والعلانية » .
( 4 ) . في « د ، ع ، جت ، جد » وحاشية « م » والمرآة : « من إقبالي » .
( 5 ) . في « ن ، بف ، جت » وحاشية « د ، بح » وشرح المازندراني والوافي : « وأنّك » .
( 6 ) . في « د » : « وأنا » .
( 7 ) . الفَطْم : القطع ، والفصل ، والمنع . المصباح المنير ، ص 477 ( فطم ) .
( 8 ) . « الموبقات » أي المهلكات . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 146 ( وبق ) .
( 9 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي « ع » والمطبوع : « فكن » .
( 10 ) . هكذا في « بف » وحاشية « ن ، جت » وشرح المازندراني . وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي والبحار : « يقظاناً » ، وهو سهو ؛ فإنّ مؤنث هذه الصفة تأتي على وزن « فَعْلَى » ، فيكون مذكّرها غير منصرف .
( 11 ) . في « بن ، جت » : « وأنا » . وفي البحار وشرح المازندراني : « فإنيّ » .