خَيْراً « 1 » إِنْ شَاءَ اللَّهُ « 2 » .
فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 3 » ، فَخَرَجَ هُوَ وَابْنُ أَخِيهِ وَامْرَأَتُهُ ، فَلَمْ يَلْبَثْ هُنَاكَ إِلَّا يَسِيراً حَتّى غَارَتْ خَيْلٌ لِبَنِي فَزَارَةَ « 4 » فِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ « 5 » ، فَأُخِذَتِ « 6 » السَّرْحُ ، وَقُتِلَ « 7 » ابْنُ أَخِيهِ ، وَأُخِذَتِ « 8 » امْرَأَتُهُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، وَأَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ يَشْتَدُّ « 9 » حَتّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَبِهِ طَعْنَةٌ « 10 » جَائِفَةٌ « 11 » ، فَاعْتَمَدَ عَلى عَصَاهُ ، وَقَالَ « 12 » : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ « 13 » ، أُخِذَ السَّرْحُ ، وَقُتِلَ ابْنُ أَخِي ، وَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلى عَصَايَ .
فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَخَرَجُوا فِي الطَّلَبِ ، فَرَدُّوا السَّرْحَ ، وَقَتَلُوا
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 82 : « قال ذلك لظنّه أنّ خشية النبيّ صلى الله عليه وآله من باب الاحتمال ، فلمّا وقع ما خشيه علم أنّه كان من باب الإخبار ، فلذلك قال : صدق اللَّه ورسوله » .
وفي مرآة العقول ، ج 25 ، ص 304 : « قوله : لا يكون إلّاخيراً ، أي لا يكون الأمر شيئاً إلّاخيراً . لعلّه صلى الله عليه وآله ينهه عن الخروج ، وإنّما أخبر بوقوع ذلك ، واحتمل أبو ذر أن لا يكون من التقديرات الحتميّة ، أو اختار خير الآخرة بتحمّل مشاقّ الدنيا والصبر عليها لو كان في بدو إسلامه ولمّا يكمل في الإيمان واليقين ومعرفة كمال سيّد المرسلين . والأوّل أنسب برفعة شأنه » .
( 2 ) . في « بح » : - / « إن شاء اللَّه » .
( 3 ) . في « بن » : - / « فأذن له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .
( 4 ) . قال الجوهري : « فَزارة : أبو حيّ من غطفان ، وهو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان » . وقال الفيّومي ، « الفزارة بالفتح : انْثى الببر ، وبه سميّت القبيلة لشدّتها » . الصحاح ، ج 12 ، ص 781 ؛ المصباح المنير ، ص 471 ( فزر ) .
( 5 ) . في « بح » والوافي : « حصين » . وهو سهو ، وعبينة هذا هو عيينة بن حِصن بن حذيفة بن بدر الفزاري . راجع : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، ج 3 ، ص 316 ، الرقم 2078 ؛ أسد الغابة في معرفة الصحابة ، ج 4 ، ص 318 ، الرقم 4166 .
( 6 ) . في حاشية « جت » : « فأخذوا » .
( 7 ) . في حاشية « جت » : « وقتلوا » .
( 8 ) . في « بح » : « فأخذت » .
( 9 ) . « يشتدّ » أي يعدو ويسرع في المشي . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 452 ( شدد ) .
( 10 ) . الطعن : الضرب بالرمح ونحوه ، والطعنة : أثر الطعن . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 266 ( طعن ) .
( 11 ) . الجائفة : طعنة تبلغ الجوف . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1065 ( جوف ) .
( 12 ) . في « جت » : « فقال » .
( 13 ) . في « ل » والوافي : « صدق رسول اللَّه » بدل « صدق اللَّه ورسوله » .