عَنْهُ مَخَافَةَ أَنْ تَدْخُلَ « 1 » الْحَيْرَةُ عَلى ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا مِنْ قِبَلِ جَهَالَتِهِمْ ، فَاتَّقِ اللَّهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - وَخُصَّ بِذلِكَ الْأَمْرِ أَهْلَهُ ، وَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ « 2 » سَبَبَ بَلِيَّةٍ عَلَى « 3 » الْأَوْصِيَاءِ ، أَوْ حَارِشاً « 4 » عَلَيْهِمْ بِإِفْشَاءِ مَا اسْتَوْدَعْتُكَ وَإِظْهَارِ مَا اسْتَكْتَمْتُكَ ، وَلَنْ تَفْعَلَ « 5 » إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْهِي إِلَيْكَ أَنِّي « 6 » أَنْعى إِلَيْكَ نَفْسِي « 7 » فِي لَيَالِيَّ هذِهِ غَيْرَ جَازِعٍ وَلَا نَادِمٍ « 8 » وَلَا شَاكٍّ « 9 » فِيمَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا قَدْ قَضَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَحَتَمَ ، فَاسْتَمْسِكْ بِعُرْوَةِ الدِّينِ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الْوَصِيِّ بَعْدَ الْوَصِيِّ وَالْمُسَالَمَةِ لَهُمْ وَالرِّضَا « 10 » بِمَا قَالُوا ، وَلَا تَلْتَمِسْ دِينَ مَنْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِكَ ، وَلَا تُحِبَّنَّ « 11 » دِينَهُمْ ؛ فَإِنَّهُمُ الْخَائِنُونَ الَّذِينَ خَانُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَخَانُوا أَمَانَاتِهِمْ ، وَتَدْرِي مَا خَانُوا أَمَانَاتِهِمُ ، ائْتُمِنُوا عَلى كِتَابِ اللَّهِ ، فَحَرَّفُوهُ وَبَدَّلُوهُ ، وَدُلُّوا « 12 » عَلى وُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ ، فَانْصَرَفُوا « 13 » عَنْهُمْ ، فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ .
هامش
( 1 ) . هكذا في « د ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت » وشرح المازندراني والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « أن يدخل » .
( 2 ) . في « بح » : « أن يكون » .
( 3 ) . في « د ، ع ، ل ، ن ، بح ، جت » والبحار ، ج 48 : - / « على » .
( 4 ) . قال الخليل : « الحَرْش والتحريش : إغراؤك إنساناً بغيره » . وقال ابن الأثير : « التحريش بين البهائم هو الإغراء وتهييج بعضها على بعض » . ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 367 ( حرش ) .
وفي الوافي : « أو حارشاً عليهم ، أي مغرياً لأعدائهم عليهم » .
( 5 ) . في « م » وحاشية « د » : « ولم تفعل » . وفي « بح » : « فلن تفعل » .
( 6 ) . في حاشية « ن » : « أن » .
( 7 ) . « أنعى إليك نفسي » أي أخبرك بموتي وقرب أجلي ؛ من النَعْي ، وهو خبر الموت والإخبار به ، يقال : نَعَى الميّتَ ينعاه نَعْياً ونِعِيّاً ، إذا أذاع موته وأخبر به ، وإذا ندبه . والتعدية ب « إلى » للتأكيد . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2512 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 85 ( نعا ) .
( 8 ) . في « جت » : « غير نادم ولا جازع » .
( 9 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : ولا شاك ، بالتخفيف من الشكاية ؛ أو بالتشديد ، أي لا أشكّ في وقوع ما قضي وقدّر ، بلأعلمه يقيناً ، أو لا أشكّ في خيريّته » .
( 10 ) . في « بن » : - / « والرضا » .
( 11 ) . في حاشية « بح » : « ولا تختر » .
( 12 ) . في « بح » : « وولّوا » .
( 13 ) . في حاشية « بف » : + / « فارضوا » .