تَأْخُذْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ كُلِّهِ « 1 » ؟ » .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ أَذِنْتَ لِي حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا « 2 » وُعِكَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ ، فَيَكُونُ لَهُ ثَوْبَانِ : ثَوْبٌ فِي « 3 » الْمَاءِ الْبَارِدِ « 4 » ، وَثَوْبٌ عَلى جَسَدِهِ « 5 » يُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا « 6 » ، ثُمَّ يُنَادِي حَتّى يُسْمَعَ « 7 » صَوْتُهُ عَلى بَابِ الدَّارِ : يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ .
فَقَالَ : « صَدَقْتَ » « 8 » .
قُلْتُ « 9 » : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمّى عِنْدَكُمْ دَوَاءً ؟
فَقَالَ : « مَا وَجَدْنَا لَهَا « 10 » عِنْدَنَا دَوَاءً إِلَّا الدُّعَاءَ وَالْمَاءَ الْبَارِدَ ؛ إِنِّي « 11 » اشْتَكَيْتُ « 12 » ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِطَبِيبٍ لَهُ ، فَجَاءَنِي بِدَوَاءٍ فِيهِ قَيْءٌ ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَشْرَبَهُ ؛ لِأَنِّي إِذَا قُيِّئْتُ « 13 » زَالَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّي « 14 » » . « 15 »
هامش
( 1 ) . في « بف » : - / « كلّه » .
( 2 ) . في شرح المازندراني : « إذا كان » بدل « كان إذا » .
( 3 ) . في « م ، ن ، جد » : « على » .
( 4 ) . في « ع ، بح » : - / « البارد » .
( 5 ) . في « م ، ن ، جد » : « جسده وثوب في الماء البارد » بدل « الماء البارد وثوب على جسده » . وفي « بف » والوافي : « جسده وثوب في الماء » بدلها .
( 6 ) . « يراوح بينهما » أي يتقلّب ، يقال : راوح الرجل بين جنبيه ، إذا تقلّب من جنب إلى جنب . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 466 ( روح ) .
( 7 ) . في « بن » : « حتّى تسمع » .
( 8 ) . في « ع ، بف » وحاشية « د » والوافي : « صدق » .
( 9 ) . في « جت » والوافي : « فقلت » .
( 10 ) . في « د ، جت » : - / « لها » .
( 11 ) . في « د » : « وإنّي » .
( 12 ) . « اشتكيت » أي مرضت ، من الاشتكاء بمعنى المرض . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 439 ( شكا ) .
( 13 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : قيّئت ، على بناء المجهول من باب التفعيل ، يقال : قاء الرجل وقيّأه غيره . قوله عليه السلام : زال كلّ مفصل منّي ، أي لا أقدر لكثرة الضعف على القيء . أقول : هذا الخبر يدلّ على أنّ بيان كيفيّة المرض ومدّته وشدّته ليس بشكاية » .
( 14 ) . في الوافي : « عنّي » .
( 15 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 539 ، ح 25658 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 431 ، ح 2557 ، ملخّصاً ؛ البحار ، ج 62 ، ص 102 ، ح 31 .