9911 / 13 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، رَوَاهُ « 1 » :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 2 » ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ بِجَارِيَةٍ « 3 » صَغِيرَةٍ ، فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ ، ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ لَهُ « 4 » أُخْرى ، فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ وَامْرَأَتَاهُ .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَخْطَأَ ابْنُ شُبْرُمَةَ ، حَرُمَتْ « 5 » عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ وَامْرَأَتُهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا أَوَّلًا ، فَأَمَّا الْأَخِيرَةُ فَلَمْ تَحْرُمْ « 6 » عَلَيْهِ ، كَأَنَّهَا « 7 » أَرْضَعَتِ ابْنَتَهَا « 8 » » . « 9 »
9912 / 14 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : انْهَوْا « 10 » نِسَاءَكُمْ أَنْ يُرْضِعْنَ
هامش
( 1 ) . في « ن » : « عمّن رواه » .
( 2 ) . في المرآة : « عن أبي جعفر عليه السلام ، أي الباقر بقرينة ابن شبرمة ، ففي الحديث إرسال » .
( 3 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « جارية » .
( 4 ) . في التهذيب : - « له » .
( 5 ) . في « بن » والوسائل : « تحرم » .
( 6 ) . في « م ، ن ، بح ، بخ ، جت ، جد » والوافي والتهذيب : « لم تحرم » .
( 7 ) . في حاشية « ن » والتهذيب : « لأنّها » .
( 8 ) . في « بخ » وحاشية « جت » والوسائل والتهذيب : « ابنته » .
وفي الوافي : « في التهذيب : لأنّها أرضعت ابنته . وهو الصحيح ، قال : وفقه هذا الحديث أنّ المرأة الأولى إذا أرضعت الجارية حُرّمت الجارية عليه ؛ لأنّها صارت بنته ، وحُرّمت عليه المرأة الأخرى ؛ لأنّها امّ امرأته ، فإذا أرضعتها المرأة الأخيرة أرضعتها وهي بنت الرجل لا زوجته ، فلم تحرم عليه لأجل ذلك » .
وقال المحقّق الشعراني : « قوله : كأنّها أرضعت ابنتها ، هذا غير معمول به عند فقهاء عصرنا ؛ فإنّهم يحرّمون مثل هذا ويقولون : الصغيرة كانت زوجة ، ويصدق على المرضعة الثانية أنّها امّ الزوجة ، أي التي كانت زوجة . وعليّ بن مهزيار صحيح في نفسه ، لكن في رواياته اضطراب كثير غالباً على ما يظهر للمتتبّع . وقال العلّامة في المختلف : نمنع صحّة سند الرواية ونسب الفتوى بمضمونها إلى ابن الجنيد والشيخ في النهاية » . وراجع : النهاية ، ص 456 ؛ مختلف الشيعة ، ج 7 ، ص 44 .
( 9 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 293 ، ح 1232 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 21 ، ص 221 ، ح 21120 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 402 ، ح 25938 .
( 10 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : انهوا ، قال الوالد العلّامة رحمه الله : هو من النهي ، أي امنعوهنّ عن كثرة الإرضاع ؛ فإنهنّ لايحفظن ذلك ، وربّما وقع نكاح لنسيانهنّ ، ثمّ يذكرن بعد حصول الألفة والأولاد وصعوبة الفراق . وقرأ بعضهم : ينسئن من الإنساء بالمدّ من باب الإفعال ، أي تحصيل النسب بسبب رضاعهنّ . وبعضهم قالوا : أنهوا من الإنهاء بمعنى الإعلام ، أي أخبروهنّ ومروهنّ بأن يرضعن من الثديين معاً ؛ لما روي أنّ في إحداهما الطعام ، وفي الأخرى الشراب ، وهو بعيد جدّاً » .