فَقَالَ : « مَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَوَّجَ « 1 » ابْنَةَ « 2 » رَجُلٍ قَدْ رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِ وَلَدِهِ « 3 » » . « 4 »
9889 / 7 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ وَ « 5 » مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ « 6 » الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ :
قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : « مَا يَقُولُ « 7 » أَصْحَابُكَ فِي الرَّضَاعِ ؟ » .
قَالَ : قُلْتُ : كَانُوا يَقُولُونَ : اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ حَتّى جَاءَتْهُمُ الرِّوَايَةُ عَنْكَ أَنَّهُ : « يَحْرُمُ « 8 » مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ « 9 » مِنَ النَّسَبِ » فَرَجَعُوا إِلى قَوْلِكَ « 10 » .
قَالَ : فَقَالَ « 11 » : « وَذَاكَ « 12 » لِأَنَّ « 13 » أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ « 14 » سَأَلَنِي عَنْهَا الْبَارِحَةَ ، فَقَالَ لِيَ « 15 » :
اشْرَحْ لِيَ : اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ ، وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَلَامَ « 16 » ، فَقَالَ لِي : كَمَا أَنْتَ حَتّى أَسْأَلَكَ عَنْهَا : مَا
هامش
( 1 ) . في « ن ، بح ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « أن يتزوّج » . وفي « م ، جت » والوسائل والاستبصار : « أن تزوّج » .
( 2 ) . في التهذيب والاستبصار : « بنت » .
( 3 ) . في المرآة : « حمل على التحريم وإن كان ظاهره الكراهة » .
( 4 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 319 ، ح 1319 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 199 ، ح 722 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 21 ، ص 244 ، ح 21168 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 390 ، ح 25909 .
( 5 ) . في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » .
( 6 ) . في التهذيب والاستبصار : « محمّد بن عبيد الهمداني » .
( 7 ) . في « بح ، بف ، جت » : « تقول » .
( 8 ) . في « م ، ن ، بح ، بن ، جت » وحاشية « بخ » والوسائل والتهذيب : « أنّك تحرّم » .
( 9 ) . في « جت » بالتاء والياء معاً .
( 10 ) . في الوافي : « فرجعوا إلى قولك ، أي قالوا بتحريم الرضاع من قبل الامّهات أيضاً » .
( 11 ) . في « بح ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب : + « لي » .
( 12 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي المطبوع : « ذلك » .
( 13 ) . في الوسائل : « أن » .
( 14 ) . في الاستبصار : + « يعني المأمون » .
( 15 ) . في « بن » : - « لي » .
( 16 ) . في الوافي : « قوله : وأنا أكره الكلام ، من كلام الإمام عليه السلام ، وإنّما كره الكلام في ذلك لأنّ فقهاء المخالفين كانوايفسّرونه بخلاف ما هو الحقّ عندهم عليهم السلام فيه . وكلمة : « فقال لي » الثالثة أيضاً من كلام الإمام عليه السلام ، والضمير المرفوع فيه يرجع إلى المأمون . وقوله : كما أنت ، أي قف ؛ أو كن .
وهذا الخبر حمله في التهذيبين على أنّ الرضاع من قبل الامّ يحرّم من ينسب إليها من جهة الولادة فحسب دون الرضاع جمعاً بين الأخبار ، قال : ولو خلّينا ، وظاهر قوله عليه السلام : يحرّم من الرضاع من يحرّم من النسب ، لكنّا نحرِّم ذلك أيضاً ، إلّاأنّا خصّصنا ذلك لما قدّمنا ذكره من الأخبار ، وما عداه باقٍ على عمومه .
أقول : وأنت تعلم أنّ هذا الخبر الموافق للكتاب والسنّة المتواترة أولى بالمراعاة والإبقاء على ظاهره وتأويل ما يخالفه من الذي يخالفهما كما بيّنّاه » .