تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ »
« 1 » قُلْتُ : كَمْ أُحِلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ ؟ قَالَ : « مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ » . قُلْتُ : قَوْلُهُ :
« لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ
« 2 »
مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ »
« 3 » ؟ فَقَالَ : « لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ مِنْ بَنَاتِ عَمِّهِ ، وَبَنَاتِ عَمَّاتِهِ ، وَبَنَاتِ خَالِهِ ، وَبَنَاتِ خَالَاتِهِ ، وَأَزْوَاجِهِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَهُ ، وَأُحِلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مِنْ عُرْضِ الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ مَهْرٍ ، وَهِيَ الْهِبَةُ ، وَلَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَأَمَّا لِغَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ « 4 » ، وَذلِكَ مَعْنى قَوْلِهِ تَعَالى :
« وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ »
« 5 » » .
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 52 . ( 2 ) . في هامش المطبوع عن رفيع الدين : « اختلف المفسّرون في أنّ آية« لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ »محكمة أو منسوخة بقوله تعالى :« تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ »؟ والأظهر أنّها منسوخة ، وفي هذه الأخبار دلالة بحسب الظاهر على ردّ من ذهب من المفسّرين إلى أنّ معنى قوله تعالى :« تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ »: تؤخّرها وتترك مضاجعتها ، ومعنى قوله :« وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ »: تضمّ إليك وتضاجعها ، فيكون المراد بالإرجاء بناء على هذا الخبر النكاح ، وبالإيواء ترك النكاح على عرف أهل الشرع » . ( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 52 . ( 4 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فلا يصلح نكاح إلّابمهر ، الفرق بين النكاح والهبة بشيئين : أحدهما من جهة المعنى ونفس الماهيّة ، والثاني من جهة بعض لوازمها ، فالأوّل هو أنّ معنى الهبة غير معنى النكاح ، كما أنّ معنى الإجارة والعارية غير معنى المتعة ، ولا يصحّ العقود إلّاباللفظ الدالّ على نفس معناها ، ولا يجوز عقد المتعة بإعارة الفرج وإجارته ، كما لا يجوز الطلاق بلفظ التسريح والبتّة وبتلة وأمثالها ، وكذلك الحكم في المعاملات جميعاً . وأمّا من جهة اللوازم فمن لوازم مفهوم الهبة عدم المهر ومن لوازم النكاح عدم الامتناع من العوض ، وقد ورد في النكاح - ولا دخول - وجوبُ مهر المسمّى ، أو مهر المثل ، أو شيء آخر ، وليس في الهبة شيء ، وهي من خواصّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . ( 5 ) . الأحزاب ( 33 ) : 50 .