عِيسى « 1 » ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ « 2 » بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلى حُكْمِهَا ؟
قَالَ « 3 » : « لَا يُجَاوِزْ « 4 » حُكْمُهَا مُهُورَ « 5 » آلِ مُحَمَّدٍ اثْنَتَيْ « 6 » عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشّاً « 7 » ، وَهُوَ وَزْنُ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنَ الْفِضَّةِ » .
قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ ، إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلى حُكْمِهِ ، وَرَضِيَتْ بِذلِكَ ؟
قَالَ : فَقَالَ : « مَا حَكَمَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَيْهَا « 8 » ، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً » .
قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَكَيْفَ « 9 » لَمْ تُجِزْ « 10 » حُكْمَهَا عَلَيْهِ ، وَأَجَزْتَ حُكْمَهُ عَلَيْهَا ؟
قَالَ « 11 » : فَقَالَ : « لِأَنَّهُ حَكَّمَهَا ، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَجُوزَ مَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ نِسَاءَهُ ، فَرَدَدْتُهَا إِلَى السُّنَّةِ ، وَ « 12 » لِأَنَّهَا « 13 » هِيَ حَكَّمَتْهُ « 14 » ، وَجَعَلَتِ الْأَمْرَ إِلَيْهِ فِي الْمَهْرِ ، وَرَضِيَتْ بِحُكْمِهِ فِي ذلِكَ ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَقْبَلَ « 15 » حُكْمَهُ ، قَلِيلًا كَانَ
هامش
( 1 ) . في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل : - « بن عيسى » .
( 2 ) . الخبر رواه الشيخ الصدوق في علل الشرائع ، ص 513 ، ح 1 بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن الحسين بن زرارة . وعُدّ الحسن والحسين ابنا زرارة كلاهما من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام . راجع : رجال البرقي ، ص 26 ؛ رجال الطوسي ، ص 180 ، الرقم 2153 ؛ وص 195 ، الرقم 2436 .
( 3 ) . في « م ، بن » : « فقال » .
( 4 ) . في الوافي : « لا تجاوز » .
( 5 ) . في التهذيب والاستبصار : + « نساء » .
( 6 ) . في « بخ » : « اثنا » . وفي الوافي : « اثنتا » .
( 7 ) . في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والاستبصار والعلل : « ونشّ » . وتقدّم معنى الاوقيّة والنشّ في الحديث الأوّل من باب السنّة في المهور .
( 8 ) . في التهذيب : « لها » . وفي الاستبصار : « لهما » .
( 9 ) . في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 106 : « قوله : فكيف ، بيان وتحليل في الفرق ، وهو غير واضح ، ولعلّه يرجع إلى أنّه لمّا حكّمها فلو لم يقدّر لها حدّ فيمكن أن تجحف وتحكم بما لا يطيق ، فلذا حدّ لها ، ولمّا كان خير الحدود ما حدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جعل ذلك حدّه » .
( 10 ) . في « بخ » : « لم يجز » .
( 11 ) . في الوافي : - « قال » .
( 12 ) . في العلل : + « أجزت حكم الرجل » .
( 13 ) . في « بف » : « وأنّها » .
( 14 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت ، ولكن في بعضها لم يظهر التضعيف على حرف الكاف . وفي المطبوع : « حكمه » .
( 15 ) . في « ن » : « أن يقبل » .