قَالَ : « فَانْطَلَقَ جُوَيْبِرٌ بِرِسَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلى زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ قَوْمِهِ عِنْدَهُ ، فَاسْتَأْذَنَ فَأُعْلِمَ « 1 » ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ « 2 » وَسَلَّمَ عَلَيْهِ « 3 » ، ثُمَّ قَالَ : يَا زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكَ فِي حَاجَةٍ لِي « 4 » ، فَأَبُوحُ « 5 » بِهَا ، أَمْ أُسِرُّهَا إِلَيْكَ ؟
فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ « 6 » : بَلْ بُحْ بِهَا ؛ فَإِنَّ ذلِكَ شَرَفٌ لِي وَفَخْرٌ .
فَقَالَ لَهُ « 7 » جُوَيْبِرٌ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ لَكَ : زَوِّجْ جُوَيْبِراً ابْنَتَكَ « 8 » الذَّلْفَاءَ .
فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : أَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ إِلَيَّ بِهذَا يَا جُوَيْبِرُ « 9 » ؟
فَقَالَ لَهُ « 10 » : نَعَمْ ، مَا كُنْتُ لِأَكْذِبَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : إِنَّا لَانُزَوِّجُ فَتَيَاتِنَا إِلَّا أَكْفَاءَنَا « 11 » مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْصَرِفْ يَا جُوَيْبِرُ ، حَتّى أَلْقى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَأُخْبِرَهُ بِعُذْرِي .
فَانْصَرَفَ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا بِهذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَلَا بِهذَا ظَهَرَتْ « 12 » نُبُوَّةُ
هامش
( 1 ) . في الوافي : - « فاعلم » .
( 2 ) . في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي والبحار : - « فدخل » .
( 3 ) . في الوافي : - « عليه » .
( 4 ) . في البحار : - « لي » .
( 5 ) . يقال : باح الشيء بَوْحاً ، من باب قال ، أي ظهر . ويتعدّى بالحرف فيقال : باح به صاحبه . وبالهمزة أيضاً فيقال : أباحه ، أي أعلنه وأظهره . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 161 ؛ المصباح المنير ، ص 65 ( بوح ) .
( 6 ) . في « بف » : + « لا » .
( 7 ) . في « بف » : - « له » .
( 8 ) . في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي : « بنتك » .
( 9 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : - « يا جويبر » .
( 10 ) . في « بف » : - « له » .
( 11 ) . الأكفاء : الأمثال والنظائر ، جمع الكَفِيء ، وهو النظير ، والمساوي ، والمثل . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 139 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 117 ( كفأ ) .
( 12 ) . في « ن » : « أظهرت » .