عَنْ حَرِيزٍ ، قَالَ :
كَانَتْ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَنَانِيرُ ، وَأَرَادَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ : يَا أَبَتِ « 1 » ، إِنَّ فُلَاناً يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الْيَمَنِ وَعِنْدِي كَذَا وَكَذَا دِينَاراً « 2 » ، فَتَرى « 3 » أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِ يَبْتَاعُ لِي بِهَا بِضَاعَةً « 4 » مِنَ الْيَمَنِ ؟
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَا بُنَيَّ « 5 » ، أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ؟ » .
فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ : هَكَذَا يَقُولُ النَّاسُ .
فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، لَاتَفْعَلْ » .
فَعَصى إِسْمَاعِيلُ أَبَاهُ ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ دَنَانِيرَهُ ، فَاسْتَهْلَكَهَا وَلَمْ يَأْتِهِ بِشَيْءٍ مِنْهَا ، فَخَرَجَ « 6 » إِسْمَاعِيلُ ، وَقُضِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَجَّ ، وَحَجَّ إِسْمَاعِيلُ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَجَعَلَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ أْجُرْنِي ، وَأَخْلِفْ عَلَيَّ . فَلَحِقَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَهَمَزَهُ « 7 » بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ ، فَقَالَ « 8 » لَهُ : « مَهْ يَا بُنَيَّ ، فَلَا وَاللَّهِ ، مَا لَكَ عَلَى اللَّهِ « 9 » هذَا حُجَّةٌ « 10 » ، وَلَا لَكَ أَنْ
هامش
( 1 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوافي والوسائل والبحار ، ج 47 : « يا أبه » . وفي « ط » : « يا أباه » . وفي « جن » : - « يا » .
( 2 ) . في « بح » وحاشية « جت » : « دنانير » . وفي الوسائل : « دينار » .
( 3 ) . في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوسائل والبحار : « أفترى » .
( 4 ) . البضاعة : قطعة من المال أو قطعة وافرة منه تقتنى وتعدّ للتجارة . راجع : المفردات للراغب ، ص 128 ؛ المصباح المنير ، ص 51 ( بضع ) .
( 5 ) . في « بح » : - « يا بنيّ » .
( 6 ) . في « ى » : « فجزع » .
( 7 ) . « فهمزه » ، أي دفعه ، من الهَمْز بمعنى النَخْس ، أي الدفع . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 273 ( همز ) .
( 8 ) . في « بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار ، ج 47 : « وقال » .
( 9 ) . في « ط » : + « جلّ وعزّ » .
( 10 ) . في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد » والوسائل والبحار ، ج 47 : - « حجّة » . وفي « بف » : « فلا واللَّه ، مالك على اللَّه حجّة ، ولا لك هذا » . وفي الوافي : « فلا واللَّه ، مالك حجّة ، ولا لك هذا » .