قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتَقَبَّلُ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ ، فَأُقَبِّلُهَا بِالنِّصْفِ ؟
قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ » .
قُلْتُ : فَأَتَقَبَّلُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأُقَبِّلُهَا « 1 » بِأَلْفَيْنِ ؟
قَالَ : « لَا يَجُوزُ » .
قُلْتُ : كَيْفَ جَازَ الْأَوَّلُ « 2 » ، وَلَمْ يَجُزِ الثَّانِي « 3 » ؟
قَالَ : « لِأَنَّ هذَا مَضْمُونٌ « 4 » ، وَذلِكَ غَيْرُ مَضْمُونٍ » . « 5 »
9235 / 7 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :
هامش
( 1 ) . في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « واقبّلها » .
( 2 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « كيف صار الأوّل جائزاً » .
( 3 ) . في الوسائل : « قلت : لم » بدل « قلت : كيف جاز الأوّل ، ولم يجز الثاني ؟ » .
( 4 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : لأنّ هذا مضمون ؛ يعني في الصورة الأولى لم يضمن شيئاً ، بل قال : إن حصل شيء يكون ثلثه أو نصفه لك ، وفي الثانية ضمن شيئاً معيّناً ، فعليه أن يعطيه ولو لم يحصل شيء . كذا ذكره الفاضل الإسترآبادي ، وهو جيّد ؛ فإنّ الغرض بيان علّة الفرق واقعاً وإن لم نعلم سبب علّيّتها . وقيل : المراد أنّ ما أخذت شيئاً ممّا دفعت من الذهب فهو مضمون ، أي أنت ضامن له ، يجب دفعه إلى صاحبه فهو نقل للحكم ، لا بيان للحكمة ، ولا يخفى بعده ، وعلى الأوّل فذكر الذهب والفضّة يكون على المثال ، ويكون الغرض الفرق بين الإجارة والمزارعة » .
( 5 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 204 ، ح 897 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 130 ، ح 466 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الكريم الوافي ، ج 18 ، ص 1043 ، ح 18792 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 126 ، ح 24285 .