حَاضَتْ صَاحِبَتِي وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ مِيعَادُ جَمَّالِنَا وَإِبَّانُ « 1 » مُقَامِنَا وَخُرُوجِنَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ ، وَلَمْ تَقْرَبِ الْمَسْجِدَ وَلَاالْقَبْرَ وَلَا الْمِنْبَرَ « 2 » ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ « 3 » : « مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ، وَلْتَأْتِ « 4 » مَقَامَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يَجِيءُ ، فَيَسْتَأْذِنُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَإِنْ « 5 » كَانَ عَلى حَالٍ لَايَنْبَغِي « 6 » أَنْ يَأْذَنَ لَهُ ، قَامَ فِي مَكَانِهِ حَتّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ ، وَإِنْ « 7 » أَذِنَ لَهُ ، دَخَلَ عَلَيْهِ « 8 » » .
فَقُلْتُ : وَأَيْنَ الْمَكَانُ ؟
فَقَالَ « 9 » : « حِيَالَ « 10 » الْمِيزَابِ الَّذِي إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي « 11 » يُقَالُ لَهُ : بَابُ فَاطِمَةَ بِحِذَاءِ الْقَبْرِ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ بِحِذَاءِ « 12 » الْمِيزَابِ « 13 » ، وَالْمِيزَابُ فَوْقَ رَأْسِكَ ، وَالْبَابُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكَ ، وَتَجْلِسُ فِي ذلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَتَجْلِسُ مَعَهَا نِسَاءٌ « 14 » ، وَلْتَدْعُ رَبَّهَا ، وَيُؤَمِّنَّ « 15 » عَلى دُعَائِهَا « 16 » » .
قَالَ : فَقُلْتُ « 17 » : وَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ ؟
هامش
( 1 ) إبّان الشيء - بالكسر والتشديد - : وقته وأوانه ، والنون أصليّة فيكون فِعّالًا ، وقيل : هي زائدة ، وهو فِعْلان منأبّ الشيء ، إذا تهيّأ للذهاب . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2066 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 17 ( أبن ) .
( 2 ) في البحار ، ج 18 : - « وكان ميعاد » إلى هنا .
( 3 ) في « بح » والتهذيب : « قال » .
( 4 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « ثمّ لتأت » .
( 5 ) في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « فإن » .
( 6 ) . في « بح » والوافي والتهذيب : + « له » .
( 7 ) . في « بخ ، بف ، جد » : « فإن » .
( 8 ) . في « بخ ، بف » : « إليه » .
( 9 ) . في « بث ، بح ، بس » والبحار والتهذيب : « قال » .
( 10 ) . في « بح ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « بحيال » .
( 11 ) . في البحار ، ج 47 : - « الذي » .
( 12 ) . في « بخ ، جد » والوافي : « النسوة » .
( 13 ) . في التهذيب : « الباب » .
( 14 ) . في الوافي : « نساؤها » . وفي التهذيب : - « وتجلس معها نساء » .
( 15 ) . في « ى » والوافي والبحار ، ج 47 : « وليؤمّنّ » .
( 16 ) . في التهذيب : - « ويؤمّن على دعائها » .
( 17 ) . في الوسائل : + « له » .