الْأَرْضِ « 1 » ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ « 2 » لَهُ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ « 3 » ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَأَلْقَيْتَ « 4 » عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي غَفَرْتَ بِهِ « 5 » لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ « 6 » ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ « 7 » ، أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا مَا أَحْبَبْتَ مِنَ الدُّعَاءِ .
وَكُلَّمَا انْتَهَيْتَ إِلى بَابِ الْكَعْبَةِ ، فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ « 8 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَتَقُولُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ
هامش
( 1 ) . في « جن » : « جدر الأرض » . والجَدَدُ : وجه الأرض ، أو الأرض المستوية ، أو الأرض الغليظة ، أو الأرضالصلبة ، أو الأرض الغليظة المستوية ، على الاختلاف في الأقوال . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 109 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 399 ( جدد ) .
( 2 ) . في « ى ، بخ ، جن » والوافي : « يهتزّ » .
( 3 ) . في « ى » : + « الأيمن » .
( 4 ) . في « بح » وحاشية « بث » : « فألقيت » .
( 5 ) . في « بس » : - « به » .
( 6 ) . في الوافي : « من ذنبه ؛ يعني به الذنب الذي القي عليه من شيعة عليّ عليه السلام ضماناً من اللَّه تعالى له بالمغفرة ، وإلّا فالرسول معصوم من الذنب ، كذا عن الصادقين عليهم السلام وروى الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن الرضا عليه السلام أنّه سأله المأمون عن هذه الآية ، فقال عليه السلام : « لم يكن أحد عند مشركي أهل مكّة أعظم ذنباً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ لأنّهم كانوا يعبدون من دون اللَّه ثلاثمائة وستّين صنماً ، فلمّا جاءهم عليه السلام بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا :« أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً »إِلى قولهم« إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ »[ ص ( 38 ) : 5 - 7 ] فلمّا فتح اللَّه تعالى على نبيّه مكّة قال : يا محمّد !« إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ »[ الفتح ( 48 ) : 1 - 2 ] عند مشركي أهل مكّة بدعائك إلى توحيد اللَّه فيما تقدّم وما تأخّر » .
أقول : ذكر أصحاب السِّيَر أنّ المشركين كانوا يقولون : إن مكّن اللَّه تعالى محمّداً من بيته وحكّمه في حرمه تبيّنّا أنّه نبيّ حقّ ، فلمّا يسّر اللَّه له عليه السلام فتح مكّة دخلوا في دين اللَّه أفواجاً وأذعنوا بنبوّته ، كما نطق به الكلام العزيز وزال إنكارهم عليه في الدعوة إلى ترك عبادة الأصنام ، وصار ذنبه مغفوراً » . والرواية رواها الشيخ الصدوق في عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 202 ، ح 1 .
( 7 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « نعمتك عليه » .
( 8 ) . في « جن » : « محمّد » . وفي حاشية « بح » والوافي : « محمّد النبيّ » .