حَفْصٍ « 1 » ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ لِي « 2 » :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَشِيَّةً مِنَ الْعَشِيَّاتِ « 3 » ، وَنَحْنُ بِمِنًى ، وَهُوَ يَحُثُّنِي عَلَى الْحَجِّ وَيُرَغِّبُنِي فِيهِ : « يَا سَعِيدُ ، أَيُّمَا عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ رِزْقاً مِنْ رِزْقِهِ « 4 » ، فَأَخَذَ ذلِكَ الرِّزْقَ ، فَأَنْفَقَهُ عَلى نَفْسِهِ وَعَلى عِيَالِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ قَدْ ضَحَاهُمْ بِالشَّمْسِ « 5 » حَتّى يَقْدَمَ بِهِمْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِلَى « 6 » الْمَوْقِفِ ، فَيَقِيلَ « 7 » ، أَ لَمْ تَرَ فُرَجاً تَكُونُ « 8 » هُنَاكَ ، فِيهَا خَلَلٌ ، وَلَيْسَ « 9 » فِيهَا أَحَدٌ ؟ » .
فَقُلْتُ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ .
فَقَالَ : « يَجِيءُ بِهِمْ قَدْ ضَحَاهُمْ حَتّى يَشْعَبَ « 10 » بِهِمْ تِلْكَ الْفُرَجَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى لَاشَرِيكَ لَهُ - : عَبْدِي ، رَزَقْتُهُ « 11 » مِنْ رِزْقِي ، فَأَخَذَ ذلِكَ الرِّزْقَ ، فَأَنْفَقَهُ ، فَضَحى « 12 » بِهِ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِمْ حَتّى شَعَبَ بِهِمْ هذِهِ « 13 » الْفُرْجَةَ الْتِمَاسَ مَغْفِرَتِي ، أَغْفِرُ لَهُ
هامش
( 1 ) . تقدّم ذيل ح 6509 ، أنّ احتمال كون الصواب « عمر أبي حفص » - المراد به عمر بن أبان الكلبي - ، غير منفيّ ، فلاحظ .
( 2 ) . هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل . وفي المطبوع : - « لي » .
( 3 ) . في الوسائل : « العشايا » .
( 4 ) . في « بخ » : « عنده » .
( 5 ) . في اللغة : ضَحِيتُ وضَحَيْتُ للشمس ، أي برزت لها وظهرت . وقرأ العلّامة الفيض بالتشديد ، حيث قال : « قدضحّاهم بالشمس ، أي أبرزهم لحرّها . والضحى بالضمّ والقصر : الشمس » . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2407 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 77 ( ضحا ) .
( 6 ) . في الوافي : « على » .
( 7 ) . قرأ العلّامة الفيض في الوافي : « فيقبل » بالباء الموحّدة كما في نسخة « جد » وحاشية « بح » . وقال الفيض : « قوله : ألم تر ، جملة معترضة ، والتقدير : فيقبل بهم حتّى يشعب بهم تلك الفرج . والفرجة بالضمّ : الثلمة في الحائط ونحوه . والخلل : منفرج ما بين الشيئين » .
( 8 ) . في أكثر النسخ : « يكون » .
( 9 ) . في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « فليس » .
( 10 ) . في « بخ ، بس ، بف » : « تشعب » . والشَّعْبُ : الصدع في الشيء ، والرتق ، والتفريق ، والجمع ، والإصلاح ، وهو من الأضداد ، والمراد هنا الإصلاح . قال العلّامة الفيض : « الشعب : الرتق والجمع والإصلاح ؛ يعني عمّر تلك المواضع بعبادته وعبادة أهل بيته وملأها به وبهم وسدّها » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 156 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 477 ( شعب ) .
( 11 ) . في « بخ » : « رزقه » .
( 12 ) . في « بخ » : « وضحى » .
( 13 ) . في « ظ » : « بهذه » بدل « بهم هذه » .