عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ كَبَّرُوا عَلى جَنَازَةٍ تَكْبِيرَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ « 1 » ، وَوُضِعَتْ مَعَهَا أُخْرى : كَيْفَ يَصْنَعُونَ « 2 » ؟
قَالَ : « إِنْ شَاؤُوا ، تَرَكُوا الْأُولى حَتّى يَفْرُغُوا مِنَ التَّكْبِيرِ « 3 » عَلَى الْأَخِيرَةِ ، وَإِنْ شَاؤُوا رَفَعُوا الْأُولى « 4 » ، وَأَتَمُّوا مَا بَقِيَ « 5 » عَلَى الْأَخِيرَةِ « 6 » ؛ كُلُّ ذلِكَ لَابَأْسَ بِهِ » . « 7 »
60 - بَابٌ فِي وَضْعِ الْجَنَازَةِ دُونَ الْقَبْرِ
4531 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « لَا تَفْدَحْ « 8 »
هامش
( 1 ) . في « جح » والوافي : « أو اثنتين » . وفي حاشية « بح » : « أو تكبيرتين » .
( 2 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب . وفي « بح » والمطبوع : + « بها » .
( 3 ) . في « غ ، بخ ، بس » : « التكبيرة » .
( 4 ) . في الوافي : « كأنّه عليه السلام قد عرف من السائل أنّه زعم جواز احتساب ما بقي من التكبيرات على الأولى للاحقه ، والاكتفاء بإتمامها عليها من دون استئناف ، وأنّ غرضه من السؤال ليس إلّاجواز رفع الأولى قبل الفراغ من الإتمام على الثانية ، ولهذا أجابه بذلك ، وإلّا فظاهر كلام السائل يعطي أنّ غرضه بالسؤال عن الاكتفاء بالإتمام أو الاستئناف » . وفي مرآة العقول ، ج 14 ، ص 80 : « يحتمل أن يكون المراد إتمام الصلاة على الأولى واستئناف الصلاة على الأخيرة مع التخيير في رفع الجنازة الأولى حال الصلاة على الأخيرة ووضعها بأن يكون المراد بقوله عليه السلام : وأتمّوا ، إيقاع الصلاة تماماً » . وللمزيد راجع : ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 463 و 464 .
( 5 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : ما بقي ، أي الصلاة الباقية ، لا التكبيرات الباقية ، كما ذكره بعض المتأخّرين ولا يخفى بعده » .
( 6 ) . في « ى » : - « وإن شاؤوا رفعوا - إلى - على الأخيرة » .
( 7 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 327 ، ح 1020 ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى الوافي ، ج 24 ، ص 467 ، ح 24454 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 129 ، ح 3207 ؛ البحار ، ج 81 ، ص 363 .
( 8 ) . « لاتفدح » ، أي لاتُثقل ، يقال : فدحه الدين ، كمنع ، أي أثقله ، والفادحة : النازلة ، وهي المصيبة الشديدة . قالالعلّامة المجلسي : « لعلّ المراد : لا تجعل القبر ودخوله ثقيلًا على ميّتك بإدخاله مفاجأة » . وقال العلّامة الفيض : « لاتفدح بميّتك القبر ، أي لاتفجأه كأنّك تجور عليه ؛ من الفدح بمعنى الجور ، والفادحة : النازلة » ولكن لا تساعده اللغة . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 390 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 351 ( فدح ) .