مُوَالَاتَكَ إِيَّاهُمْ وَلَعْنَتِي « 1 » وَالتَّبَرِّيَ مِنِّي ، فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْحَجِّ ، فَأْتِنِي حَتّى أَدْفَعَ إِلَيْكَ مَا تَحُجُّ بِهِ ، وَسَلْهُمْ « 2 » أَنْ يُدْخِلُوكَ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَإِذَا صِرْتَ إِلَيْهِ ، فَاسْأَلْهُ « 3 » عَنِ الْمَيِّتِ : لِمَ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ؟ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى الشِّيعَةِ ، فَكَانَ « 4 » مَعَهُمْ إِلى وَقْتِ الْمَوْسِمِ ، فَنَظَرَ إِلى دِينِ الْقَوْمِ ، فَقَبِلَهُ بِقَبُولِهِ ، وَكَتَمَ ابْنَ قَيْسٍ أَمْرَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُحْرَمَ الْحَجَّ ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْحَجِّ أَتَاهُ ، فَأَعْطَاهُ حَجَّةً « 5 » ، وَخَرَجَ .
فَلَمَّا صَارَ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : تَخَلَّفْ فِي الْمَنْزِلِ حَتّى نَذْكُرَكَ لَهُ ، وَنَسْأَلَهُ لِيَأْذَنَ لَكَ ، فَلَمَّا صَارُوا إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ لَهُمْ « 6 » : أَيْنَ صَاحِبُكُمْ ؟ مَا أَنْصَفْتُمُوهُ ، قَالُوا لَمْ نَعْلَمْ « 7 » مَا يُوَافِقُكَ « 8 » مِنْ ذلِكَ ، فَأَمَرَ بَعْضَ مَنْ حَضَرَ « 9 » أَنْ يَأْتِيَهُ بِهِ « 10 » .
فَلَمَّا دَخَلَ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ لَهُ : مَرْحَباً ، كَيْفَ رَأَيْتَ مَا أَنْتَ فِيهِ الْيَوْمَ مِمَّا كُنْتَ فِيهِ « 11 » قَبْلُ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَمْ أَكُنْ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ، أَمَا إِنَّ عِبَادَتَكَ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ أَخَفَّ عَلَيْكَ مِنْ عِبَادَتِكَ الْيَوْمَ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ « 12 » ، وَالشَّيْطَانَ مُوَكَّلٌ « 13 » بِشِيعَتِنَا ؛ لِأَنَّ سَائِرَ النَّاسِ قَدْ كَفَوْهُ أَنْفُسَهُمْ ، إِنِّي سَأُخْبِرُكَ بِمَا قَالَ لَكَ ابْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهُ ، وَأُصَيِّرُ الْأَمْرَ فِي تَعْرِيفِهِ إِيَّاهُ إِلَيْكَ ، إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتَهُ ، وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تُخْبِرْهُ ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّوَجَلَّ - خَلَقَ خَلَّاقِينَ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً ، أَمَرَهُمْ
هامش
( 1 ) . في حاشية « بث » والوافي : « ولعني » .
( 2 ) . في « ظ » وحاشية « بث » والوافي : « واسألهم » .
( 3 ) . في « ظ ، بح ، بس ، بف » : « فسله » .
( 4 ) . في الوافي : « وكان » .
( 5 ) . في « بخ » : - « حجّة » .
( 6 ) . في البحار ، ج 46 : « لهما » .
( 7 ) . في « بف » : « لو نعلم » .
( 8 ) . في « غ ، بخ » والوافي : « بما يوافقك » . وفي البحار ، ج 46 : « ما يوافق » .
( 9 ) . في « بح ، جح ، جس ، جن » : « من يأتيه » . وفي حاشية « ظ » : « من حضره » .
( 10 ) . في « ظ ، ى » وحاشية « بخ » : « من يأتيه أن يأتيه » بدل « من حضر أن يأتيه به » . وفي « بخ » : « أن يأتوا به » بدل « أن يأتيه به » .
( 11 ) . في « ى ، بح » : « من » .
( 12 ) . في الوافي : « يثقل » .
( 13 ) . في « بث » : « يوكّل » .