فَتَخْتَارُ « 1 » الْآخِرَةَ ، فَتُغَسِّلُهُ « 2 » فِيمَنْ يُغَسِّلُهُ ، وَتُقَلِّبُهُ « 3 » فِيمَنْ يُقَلِّبُهُ ، فَإِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ ، وَوُضِعَ عَلى سَرِيرِهِ ، خَرَجَتْ رُوحُهُ تَمْشِي بَيْنَ أَيْدِي « 4 » الْقَوْمِ قُدُماً « 5 » ، وَتَلْقَاهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ يُسَلِّمُونَ « 6 » عَلَيْهِ ، وَيُبَشِّرُونَهُ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - مِنَ النَّعِيمِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، رُدَّ إِلَيْهِ « 7 » الرُّوحُ إِلى وَرِكَيْهِ ، ثُمَّ يُسْأَلُ عَمَّا يَعْلَمُ « 8 » ، فَإِذَا جَاءَ بِمَا يَعْلَمُ ، فُتِحَ لَهُ ذلِكَ الْبَابُ الَّذِي أَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ نُورِهَا « 9 » وَبَرْدِهَا وَطِيبِ رِيحِهَا » .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَيْنَ « 10 » ضَغْطَةُ الْقَبْرِ ؟
فَقَالَ : « هَيْهَاتَ ، مَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ « 11 » مِنْهَا « 12 » شَيْءٌ ، وَاللَّهِ ، إِنَّ هذِهِ الْأَرْضَ
هامش
( 1 ) . في « غ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس » والبحار : « فيختار » .
( 2 ) . في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » والبحار : « فيغسّله » . وفي « غ » : « فغسله » .
( 3 ) . في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » والبحار : « ويقلبه » .
( 4 ) . في « جن » : « يدي » .
( 5 ) . يقال : مضى قُدُماً ، إذا لم يعرّج ولم ينثن ، وقد تسكن الدال ويقال : قَدَمَ بالفتح يَقْدُمُ قَدْماً ، أي تقدّم . وقيل : القُدُم : المضيّ أمامَ أمامَ . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 26 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 466 ( قدم ) .
( 6 ) . في « بخ ، بف » : « فيسلّمون » .
( 7 ) . في حاشية « بح » : « ردّ اللَّه إليه » .
( 8 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : ثمّ يسأل عمّا يعلم ، على بناء المعلوم أو المجهول ، أي ما يجب أن يعلم » .
( 9 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : + « وضوئها » .
( 10 ) . في « جس » : « وأين » .
( 11 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : ما على المؤمنين ، لا يخفى أنّ الجمع بين هذا الخبر وخبر فاطمة بنت أسد لا يخلو من إشكال ، ولا يمكن بحمل هذا على المؤمن الكامل ؛ لأنّها من أهل البيت وكانت مرضيّة كاملة ، كما يظهر من الأخبار إلّاأن يقال : إنّها كانت في ذلك الزمان فنسخت وارتفعت رحمة على هذه الأُمّة ، أو يقال : فعل النبيّ صلى الله عليه وآله ذلك لها لزيادة الاحتياط والاطمئنان ، وخبر سعد بن معاذ أشكل من خبرها » .
( 12 ) . في « بح » : + « من » .