أَوْجَبُ « 1 » لِلدُّعَاءِ » . « 2 »
19 - بَابُ مَنْ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ
3155 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ حَاجَةً مُنْذُ كَذَا وَكَذَا سَنَةً ، وَقَدْ دَخَلَ قَلْبِي مِنْ إِبْطَائِهَا شَيْءٌ ؟
فَقَالَ : « يَا أَحْمَدُ ، إِيَّاكَ وَالشَّيْطَانَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْكَ سَبِيلٌ حَتّى يُقَنِّطَكَ « 3 » ، إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْأَلُ « 4 » اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حَاجَةً ، فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ تَعْجِيلَ إِجَابَتِهِ « 5 » حُبّاً لِصَوْتِهِ وَاسْتِمَاعِ نَحِيبِهِ « 6 » » . ثُمَّ قَالَ : « وَاللَّهِ ، مَا « 7 » أَخَّرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَا « 8 » يَطْلُبُونَ مِنْ هذِهِ الدُّنْيَا خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا عَجَّلَ لَهُمْ فِيهَا ، وَأَيُّ شَيْءٍ الدُّنْيَا ؟ ! إِنَّ « 9 » أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ :
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول : « كأنّه من الوجوب لامن الجوب والإجابة ، أي ألزم للدعاء ، ولزوم الدعاء استحقاقه للإجابة » . ونقل كلاماً من ابن الأثير ثمّ قال : « فيحتمل أن يكون في الرواية : أجوب . وما ذكرناه أظهر » .
( 2 ) . ثواب الأعمال ، ص 194 ، ح 5 ، بسنده عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح الوافي ، ج 9 ، ص 1504 ، ح 8646 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 106 ، ح 8862 .
( 3 ) . يجوز فيه على بناء الإفعال أيضاً كما هو ظاهر « ج ، ز » . و « القُنوط » : الإياس من رحمة اللَّه تعالى . يقال : قَنَطيَقنِط قنوطاً ، وقَنِط يَقنَط . المصباح المنير ، ص 517 ؛ المفردات للراغب ، ص 685 ( قنط ) .
( 4 ) . في « ج ، ز » وحاشية « د » والوافي : « ليسأل » .
( 5 ) . في « بر » : « إجابتها » .
( 6 ) . في حاشية « ج » : « لحنينه » . و « النحيب » : رفع الصوت بالبكاء ، أي البكاء بصوت طويل ومدّ ، أو هو أشدّ البكاء . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 222 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 27 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 749 ( نحب ) .
( 7 ) . في حاشية « ج ، ز ، بف » والوافي : « لما » .
( 8 ) . في حاشية « ج ، د ، بر ، بف » والوافي : « ممّا » .
( 9 ) . في « ز ، ص ، بر ، بف » والوافي : « وإنّ » .