كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَقْرَأَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ كِتَابَ أَبِيكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلى أَصْحَابِ الضِّيَاعِ « 1 » : نِصْفُ السُّدُسِ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ ، وأَنَّهُ لَيْسَ عَلى مَنْ لَمْ تَقُمْ « 2 » ضَيْعَتُهُ بِمَؤُونَتِهِ « 3 » نِصْفُ السُّدُسِ ولَاغَيْرُ ذلِكَ ، فَاخْتَلَفَ « 4 » مَنْ قِبَلَنَا فِي ذلِكَ ، فَقَالُوا : يَجِبُ عَلَى الضِّيَاعِ الْخُمُسُ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ ، مَؤُونَةِ « 5 » الضَّيْعَةِ وخَرَاجِهَا ، لَامَؤُونَةِ الرَّجُلِ وعِيَالِهِ .
فَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « بَعْدَ مَؤُونَتِهِ و « 6 » مَؤُونَةِ عِيَالِهِ ، وبَعْدَ خَرَاجِ السُّلْطَانِ » . « 7 »
1445 / 25 . سَهْلٌ « 8 » ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنّى ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ « 9 » الطَّبَرِيُّ ، قَالَ :
كَتَبَ « 10 » رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ فَارِسَ مِنْ « 11 » بَعْضِ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْأَلُهُ الْإِذْنَ فِي الْخُمُسِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ كَرِيمٌ ، ضَمِنَ عَلَى الْعَمَلِ الثَّوَابَ ، وَعَلَى الضِّيقِ الْهَمَّ « 12 » ، لَايَحِلُّ مَالٌ إِلَّا مِنْ وجْهٍ
هامش
( 1 ) . في « ب » وحاشية « ج ، بس » : « المتاع » . وفي « بر » : + / « و » .
( 2 ) . في « ف » وحاشية « بر » والوافي : « لم يقم » . وفي « بر ، بف ، بس » : « لم يعمر » .
( 3 ) . في « بر » : « لمؤونته » .
( 4 ) . في الوافي : « واختلف » .
( 5 ) . في الوافي : - / « مؤونة » .
( 6 ) . في « بر » : - / « و » .
( 7 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 123 ، ح 354 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 55 ، ح 183 ، بسندهما عن إبراهيم بن محمّد الهمداني . وفي التهذيب ، ج 4 ، ص 141 ، ضمن الحديث الطويل 398 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 60 ، ضمن الحديث الطويل 198 ، بسند آخر عن عليّ بن مهزيار ، عن الباقر عليه السلام ، وفيهما تفصيل مكاتبته عليه السلام الوافي ، ج 10 ، ص 320 ، ح 9636 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 500 ، ذيل ح 12582 .
( 8 ) . في « بر ، بف » : + / « بن زياد » . والسند معلّق على سند الحديث 23 .
( 9 ) . في « ب ، بر ، بف » : « يزيد » . والمذكور في رجال الطوسي ، ص 365 ، الرقم 5403 : محمّد بن زيد الطبري في أصحاب الرضا عليه السلام .
( 10 ) . في « بف » : + / « إليّ » .
( 11 ) . في الوافي : « من - إلى خ ل - » .
( 12 ) . في الوافي : « لعلّه عليه السلام عبّر عن مخالفة اللَّه التي منها منع الخمس بالضيق ؛ لأنّ الباعث عليها ضيق الصدر ، وهو الذي يدعو إلى خوف الفقر وسوء الظنّ باللَّه في إعطاء الرزق . وهذه الخصال بعينها هي الباعثة على الهمّ ؛ وعلى ذلك نبّه قوله عليه السلام : إنّ اللَّه واسع كريم ؛ وقوله : فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم » .