1425 / 5 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا - أَظُنُّهُ السَّيَّارِيَّ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ :
لَمَّا ورَدَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْمَهْدِيِّ رَآهُ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ « 1 » ، فَقَالَ : « يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا بَالُ مَظْلِمَتِنَا لَاتُرَدُّ « 2 » ؟ » فَقَالَ لَهُ : ومَا ذَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟
قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - لَمَّا فَتَحَ عَلى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَدَكَ « 3 » ومَا والَاهَا ، لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ « 4 » بِخَيْلٍ ولَارِكَابٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 5 » فَلَمْ يَدْرِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَنْ هُمْ ، فَرَاجَعَ فِي ذلِكَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ورَاجَعَ جَبْرَئِيلُ رَبَّهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : أَنِ ادْفَعْ فَدَكَ إِلى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَالَ لَهَا : يَا فَاطِمَةُ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكَ ، فَقَالَتْ : قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ ومِنْكَ ، فَلَمْ يَزَلْ وُكَلَاؤُهَا فِيهَا حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ ، أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلَاءَهَا ، فَأَتَتْهُ ، فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا : ائْتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ « 6 » أَحْمَرَ يَشْهَدُ لَكِ بِذلِكِ ، فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وأُمِّ أَيْمَنَ ، فَشَهِدَا « 7 » لَهَا « 8 » ، فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ « 9 » ، فَخَرَجَتْ
هامش
( 1 ) . « المَظلِمَة » : اسم لما تطلبه عند الظالم . المصباح المنير ، ص 268 ( ظلم ) .
( 2 ) . في « ب » : « ألا تردّ » .
( 3 ) . اخترنا عدم الانصراف .
( 4 ) . في « ف » : « عليهما » . وفي مرآة العقول والمقنعة والتهذيب : « عليها » .
( 5 ) . الإسراء ( 17 ) : 26 .
( 6 ) . في « ض » : « و » .
( 7 ) . في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والمقنعة والتهذيب : « فشهدوا » .
( 8 ) . في « ج » : - / « لها » .
( 9 ) . في « ف ، بر ، بف » وحاشية « ج ، بس » : « العرض » .