يَثْرِبَ ، وتَزْعُمُ « 1 » يَهُودُ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ حَتّى رُفِعَ « 2 » إِلى عُمَرَ ، فَقَالَ لَهُ « 3 » : يَا عُمَرُ ، إِنِّي جِئْتُكَ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ ، فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي « 4 » عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالْكِتَابِ « 5 » والسُّنَّةِ وجَمِيعِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ « 6 » عَنْهُ .
قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ ، لكِنِّي « 7 » أُرْشِدُكَ إِلى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ أُمَّتِنَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وجَمِيعِ مَا قَدْ « 8 » تَسْأَلُ عَنْهُ ، وهُوَ ذَاكَ ، فَأَوْمَأَ « 9 » إِلى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ :
يَا عُمَرُ ، إِنْ كَانَ هذَا كَمَا تَقُولُ ، فَمَا لَكَ ولِبَيْعَةِ « 10 » النَّاسِ ، وإِنَّمَا ذَاكَ أَعْلَمُكُمْ ؟ ! فَزَبَرَهُ « 11 » عُمَرُ .
ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ قَامَ إِلى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ « 12 » : أَنْتَ كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ ؟ فَقَالَ « 13 » : « وَمَا قَالَ عُمَرُ ؟ » فَأَخْبَرَهُ . قَالَ : فَإِنْ « 14 » كُنْتَ كَمَا قَالَ « 15 » ، سَأَلْتُكَ عَنْ أَشْيَاءَ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ يَعْلَمُهُ « 16 » أَحَدٌ مِنْكُمْ ، فَأَعْلَمَ أَنَّكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ خَيْرُ الْأُمَمِ « 17 » وأَعْلَمُهَا صَادِقُونَ « 18 » ، ومَعَ ذلِكَ أَدْخُلُ فِي دِينِكُمُ الْإِسْلَامِ . فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « نَعَمْ ، أَنَا كَمَا ذَكَرَ لَكَ عُمَرُ ،
هامش
( 1 ) . في « ف » والغيبة للطوسي والبحار : « ويزعم » .
( 2 ) . في مرآة العقول : « وقيل : هو على بناء الفاعل ، أي رفع صوته ، ولا يخفى بُعده » .
( 3 ) . في « بر » : - / « له » .
( 4 ) . في الغيبة للطوسي : « خبّرتني » .
( 5 ) . في الغيبة للطوسي : « هذا الكتاب » بدل « محمّد بالكتاب » .
( 6 ) . في « ب » : « أسألك » .
( 7 ) . في الوافي : « ولكنّي » .
( 8 ) . في مرآة العقول : - / « قد » .
( 9 ) . في الغيبة للطوسي : « وأومأ » .
( 10 ) . في الغيبة للطوسي : « وبيعة » .
( 11 ) . « الزَبْر » : الزَجْر والمنع . يقال : زبره يزبره زَبْراً ، إذا انتهره . الصحاح ، ج 2 ، ص 667 ( زبر ) .
( 12 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والغيبة للطوسي والوافي والبحار . وفي المطبوع : + / « له » .
( 13 ) . في « بر ، بف » والوافي : « قال » .
( 14 ) . في « ب » والوافي : « إن » .
( 15 ) . في الغيبة للطوسي : + / « عمر » .
( 16 ) . في « ض » : « يعلم » بدون الضمير . وفي حاشية « بح » والغيبة للطوسي » : « يعلمها » وهو الأنسب بالأشياء .
( 17 ) . في مرآة العقول : « خير الأمم ، خبر مبتدأ محذوف ، أي نحن خير الأمم . و « صادقون » خبر أنّ » .
( 18 ) . في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس » : « صادقين » .