وَصَارَ بَيْنَهُمْ ، ومَضى عَلَيْهِ السَّلَامُ . « 1 »
1295 / 7 . أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْعى إِلى رَجُلٍ « 2 » نَفْسَهُ « 3 » ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وإِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَتى يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ ، فَقَالَ : « يَا إِسْحَاقُ ، قَدْ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ يَعْلَمُ عِلْمَ « 4 » الْمَنَايَا « 5 » والْبَلَايَا ، والْإِمَامُ أَوْلى بِعِلْمِ ذلِكَ » .
ثُمَّ قَالَ : « يَا إِسْحَاقُ ، اصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ ؛ فَإِنَّ عُمُرَكَ قَدْ فَنِيَ ، وإِنَّكَ تَمُوتُ إِلى سَنَتَيْنِ ، وإِخْوَتُكَ وأَهْلُ بَيْتِكَ لَايَلْبَثُونَ بَعْدَكَ إِلَّا يَسِيراً حَتّى تَتَفَرَّقَ كَلِمَتُهُمْ « 6 » ، وَيَخُونُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتّى يَشْمَتَ بِهِمْ عَدُوُّهُمْ ، فَكَانَ هذَا فِي نَفْسِكَ » .
فَقُلْتُ : فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِمَا « 7 » عَرَضَ فِي صَدْرِي .
فَلَمْ يَلْبَثْ إِسْحَاقُ بَعْدَ هذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا يَسِيراً « 8 » حَتّى مَاتَ ، فَمَا أَتى عَلَيْهِمْ إِلَّا قَلِيلٌ حَتّى قَامَ بَنُو عَمَّارٍ بِأَمْوَالِ النَّاسِ ، فَأَفْلَسُوا . « 9 »
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 272 ، ح 2 ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن المغيرة ( وفي بعض نسخه المعتبرة : عبداللَّه بن المغيرة ) الوافي ، ج 3 ، ص 809 ، ح 1416 .
( 2 ) . في « بس » : « الرجل » .
( 3 ) . « ينعى إلى رجل نفسه » ، أي يُخبر بموته . يقال : نَعَى الميّتَ ينعاه نَعْياً ونَعِيّاً ، إذا أذاع موته ، وأخبر به . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 85 ( نعا ) .
( 4 ) . في مرآة العقول : « كان « العلم » هنا بمعنى المعلوم . ويمكن أن يقرأ بالتحريك ، أي علامة المنايا » .
( 5 ) . « المَنايا » : جمع المَنِيَّة ، وهي الموت . النهاية ، ج 4 ، ص 368 ( منا ) .
( 6 ) . في « بر » : « يتفرّق كلّهم » .
( 7 ) . في حاشية « بح » : « ممّا » .
( 8 ) . في مرآة العقول : « على هذه النسخة كأنّه عليه السلام حدّد إلى سنتين ترحّماً وتعطّفاً عليه ؛ لئلّا يضطرب ، أو لاحتمالالبداء . وعلى ما في الخرائج وغيره لا إشكال » .
( 9 ) . بصائر الدرجات ، ص 264 ، ح 9 ، بسنده عن سيف بن عميرة ، عن أبي الحسن عليه السلام ( وفي بعض نسخه : « عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام » . وهو الصواب كما يعلم من متن الخبر في الموضعين ) وفيه إلى قوله : « الإمام أولى بعلم ذلك » ؛ وفيه ، ص 265 ، ح 13 ، بسنده عن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام ، مع اختلاف ؛ رجال الكشّي ، ص 409 ، ح 768 ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، إلى قوله : « هذا في نفسك » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 810 ، ح 1417 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 68 ، ح 91 .