الْحِيرَةِ « 1 » ، فَدَفَنَهُ بَيْنَ ذَكَوَاتٍ « 2 » بِيضٍ » .
قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ، ذَهَبْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ ، فَتَوَهَّمْتُ مَوْضِعاً مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي : « أَصَبْتَ « 3 » رَحِمَكَ اللَّهُ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . « 4 »
1238 / 6 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ « 5 » ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
أَتَانِي عُمَرُ « 6 » بْنُ يَزِيدَ ، فَقَالَ لِي : ارْكَبْ ، فَرَكِبْتُ مَعَهُ ، فَمَضَيْنَا حَتّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ حَفْصٍ الْكُنَاسِيِّ ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ ، فَرَكِبَ مَعَنَا ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتّى أَتَيْنَا « 7 » الْغَرِيَّ ، فَانْتَهَيْنَا إِلى قَبْرٍ ، فَقَالَ « 8 » : انْزِلُوا ، هذَا قَبْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقُلْنَا : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ « 9 » ؟ فَقَالَ : أَتَيْتُهُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَيْثُ كَانَ بِالْحِيرَةِ - غَيْرَ مَرَّةٍ ، وخَبَّرَنِي أَنَّهُ قَبْرُهُ . « 10 »
هامش
( 1 ) . « الحِيرَةُ » : مدينة كان يسكنها النعمان بن المنذر ، وهي على رأس ميل من الكوفة . المغرب ، ص 134 ( حير ) .
( 2 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » وحاشية بدرالدين وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول . والذكوات واحدة الذُكْوَة ، وهي الجمرة الملتهبة . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 287 ( ذكا ) . وفي « بر » والمطبوع : « زكوات » بالزاي . قال في الوافي : « وأريد بالذكوات البيض الحصيات التي يقال لها : دُرّ النجف ، تشبيهاً لها بالجمرة المتوقّدة . ومن جعلها بالراء وفسّرها بالآبار التي جدرانها أحجار بيض فلم يبعد . ويأتي ما يؤيّده في باب فضل الحصى ، إلّاأنّه لا يساعده أكثر النسخ ؛ فإنّها مكتوبة فيه بالذال المعجمة » . وقال في المرآة : « ولعلّه أراد التلال التي كانت محيطة بقبره صلوات اللَّه عليه ، شبّهها لضيائها وتوقّدها عند شروق الشمس عليها ؛ لاشتمالها على الحصيات البيض والدراري بالجمرة الملتهبة . . . وقيل : إنّ أصله : ذكاوات جمع ذكاء بمعنى التلِّ الصغير » .
( 3 ) . في « ف » : « أصبته » .
( 4 ) . كامل الزيارات ، ص 33 ، الباب التاسع ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى الوافي ، ج 14 ، ص 1411 ، ح 14458 .
( 5 ) السند معلّق على سابقه . ويروي عن أحمد بن محمّد عدّة من أصحابنا .
( 6 ) في كامل الزيارات : « عمر [ عمرو ] » . والظاهر أنّ ابن يزيد هذا ، هو عمر بن يزيد بيّاع السابريّ .
( 7 ) في الوافي : « حتّى انتهينا » .
( 8 ) . في « بر » : + / « لي » .
( 9 ) . في « بس » : + / « هذا » .
( 10 ) . كامل الزيارات ، ص 34 ، الباب التاسع ، ح 3 ، عن جماعة مشايخه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد مع اختلاف يسير الوافي ، ج 14 ، ص 1412 ، ح 14459 .