عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « يُبْعَثُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أُمَّةً وحْدَهُ ، عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ « 1 » وَسِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ ، وذلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ » .
قَالَ : « وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ « 2 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلى رُعَاتِهِ « 3 » فِي إِبِلٍ قَدْ نَدَّتْ لَهُ « 4 » ، فَجَمَعَهَا « 5 » ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ ، وجَعَلَ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَ تُهْلِكُ آلَكَ « 6 » ؟
إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ « 7 » مَا بَدَا لَكَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالْإِبِلِ وقَدْ وجَّهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ وفِي كُلِّ شِعْبٍ « 8 » فِي طَلَبِهِ ، وجَعَلَ يَصِيحُ : يَا رَبِّ ، أَ تُهْلِكُ آلَكَ ؟ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ
هامش
( 1 ) . في الوافي : « الملك » .
( 2 ) . في « بح » : « رسوله » .
( 3 ) . في مرآة العقول ، والوافي : « رعائه » جمع الراعي ، كالرعاة .
( 4 ) . في قوله عليه السلام : « قد ندّت له » احتمالان : إمّا من النَّدّ بمعنى الشرد والنفور . وهذا مختار المازندراني والأظهر عند المجلسي . وإمّا من الندو أو الندي بمعنى تفرّق الشيء وخروج الإبل من مرعاها . وهو الأنسب عند الفيض . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 464 ( ندد ) ؛ وج 2 ، ص 1752 ( ندا ) .
( 5 ) . في « بف » والوافي : « يجمعها » .
( 6 ) . في شرح المازندراني : « ألك أن تفعل » . وقال : « مفعول « تهلك » محذوف . ثمّ قال : « منهم من قرأ : آلك ، بمدّ الألف على أنّه مفعول تهلك » . وفي الوافي اختار الأوّل واحتمل الثاني .
( 7 ) . احتمل في مرآة العقول كونَ الكلمة أمراً . وقال المازندراني : « قرئ : إن تفعل ، بكسر الهمزة على الشرطوجُعل « فأمر » على صيغة الأمر جزاه » . كما هو المحتمل عند الفيض في الوافي .
( 8 ) . « الشِعْب » : الطريق في الجبل ، ومسيل الماء في بطن أرض ، أو ما انفرج بين الجبلين . القاموس المحيط ف ، ج 1 ، ص 184 ( شعب ) .