فَقَالَ : أَحْسَنْتِ وأَطْرَبْتِنِي « 7 » ، زِيدِينِي ، فَانْدَفَعَتْ « 8 » تَقُولُ :
وَمِنَّا إِمَامُ الْمُتَّقِينَ مُحَمَّدٌ * وَحَمْزَةُ مِنَّا والْمُهَذَّبُ جَعْفَرُ
وَمِنَّا عَلِيٌّ صِهْرُهُ وابْنُ عَمِّهِ * وَفَارِسُهُ ذَاكَ الْإِمَامُ الْمُطَهَّرُ
« 9 » فَأَقَمْنَا عِنْدَهَا « 10 » حَتّى كَادَ اللَّيْلُ أَنْ يَجِيءَ .
ثُمَّ قَالَتْ خَدِيجَةُ : سَمِعْتُ عَمِّي « 11 » مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وهُوَ يَقُولُ :
« إِنَّمَا تَحْتَاجُ « 12 » الْمَرْأَةُ فِي الْمَأْتَمِ « 13 » إِلَى النَّوْحِ لِتَسِيلَ دَمْعَتُهَا ، ولَايَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَقُولَ هُجْراً « 14 » ، فَإِذَا جَاءَ « 15 » اللَّيْلُ ، فَلَا تُؤْذِي الْمَلَائِكَةَ بِالنَّوْحِ » .
ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَغَدَوْنَا إِلَيْهَا غُدْوَةً « 16 » ، فَتَذَاكَرْنَا عِنْدَهَا اخْتِزَالَ « 17 » مَنْزِلِهَا مِنْ دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ « 18 » : هذِهِ دَارٌ « 19 » تُسَمّى
هامش
بعض النسخ : « بعد ذا الرؤاسا » ، ونقل المجلسي في مرآة العقول عن بعضه : « والرؤساء » بعدَ ما قال : « الرَؤّاس - بفتح الراء وتشديد الهمزة - صفة للعقيل - كما زعم - وهو بعيد ؛ لأنّ الرَؤّاس بايع الرؤوس ، إلّاأن يقال : اطلق على الرئيس مجازاً ، والظاهر أنّه بضمّ الراء جمع رأس صفة للجميع ، أو بضمّ الراء وفتح الهمزة ، فإنّه ممدوداً جمع رئيس ، كشريف وشرفاء ، أسقطت الهمزة للقافية » . والأخير هو مختار المازندراني .
( 7 ) . في البحار : « اطربتيني » .
( 8 ) . « فاندفعت » : أي ابتدأت وأسرعت ، يقال : اندفع الفرس ، أي أسرع في سيره . واندفعوا في الحديث ، أي ابتدؤوا وأسرعوا فيه . راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 88 ( دفع ) ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 294 .
( 9 ) . اتّفقت النسخ والوافي على الترتيب المذكور ، خلافاً للترتيب الذي في المطبوع .
( 10 ) . في البحار : « عنده » .
( 11 ) . في « بح » : « عن » .
( 12 ) . في « ض » : « يحتاج » .
( 13 ) . في الوسائل ، ج 17 : - / « في المأتم » .
( 14 ) . « الهُجْرُ » : هو الهَذَيان والقبيح من القول ، من أهجر في منطقه ، إذا أفحش وإذا أكثر الكلام في ما لا ينبغي . وهَجَرَ ، إذا خَلَطَ في كلامه ، وإذا هذى . والاسم الهُجْرُ . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 245 ( هجر ) .
( 15 ) . في الوسائل : « جاءها » .
( 16 ) « الغُدْوَةُ » : ما بين صلاة الغداة ، وطلوع الشمس . والغَدْوَةُ : المرّة من الغُدُوّ ، وهو سير أوّل النهار . والمعنى : جئناه بُكْرَةً . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 346 ( غدا ) .
( 17 ) . « الاختزال » : الانفراد ، والحذف ، والاقتطاع . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1312 ( خزل ) .
( 18 ) . يعني موسى بن عبداللَّه .
( 19 ) . في « بح » والوافي : - / « دار » .