تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة مقدمة 109

مساهمون:

صمقدمة ١٠٩
قصصهم وأقوالهم . كما يجد المتتبّع لأحاديث الروضة نتفاً من الأحداث التاريخيّة المهمّة ، وسير بعض الصحابة وكيفيّة إسلامهم ، مع كثير من أخبار الصالحين وآداب المتأدّبين ، ولم ينس حقوق المسلمين فيما بينهم ، وما جبلت عليه القلوب ، ومخالطة الناس وأصنافهم وأمراضهم وطرق علاجها . كما حشد في الروضة أحاديث عن بعض الفضائل ومدحها ، وعن الرذائل وذمّها ، واموراً أخرى عن المطر والشمس والقمر والنجوم حتى يبدو للباحث أنّ هذا الجزء الحافل بمختلف الأخبار من عقائد وتفسير وأخلاق وقصص وتاريخ وجغرافية وطبّ وفلك جاء اسماً على مسمّاه ، فهو كالروضة الندية حقّاً ، تجمع أشتاتاً من الورود والرياحين ، بيد أنها لا تخلو من أشواك وعلى الخبير المنقب أن يتحاشاها . ولم تصنّف أحاديث الروضة كسابقيها - الأصول ، والفروع - على أساس الكتب والأبواب ، وإنّما ذُكِرت أحاديثها تباعاً خالية من كلّ عنوان ، وقد غاب المنهج بشكل واضح وذلك بتشتيت الأحاديث ذات العلاقة ببعضها في مواضع متفرّقة من هذا الجزء ممّا يصعب تناولها إلّابقراءة جميع الأحاديث الواردة فيه . هذا . . . ويمكن انطباق خطوات المنهج العام في أصول الكافي وفروعه على خطوات المنهج المتّبع في الروضة - ما عدا التبويب - وذلك لتكرار معظمها في هذا الجزء من الكافي إلّاأنّ الفارق الأساس بينهما ، هو أنّ أحاديث الأصول والفروع قد عالجت اموراً مخصّصة بذاتها كما أعربت عنها عناوين كتب الكافي . أمّا أحاديث الروضة ، فهي وإن أمكن حصر بعضها بكتب أو أبواب معيّنة إلّا أنّ بعضها الآخر لا يمكن دَرْجه تحت ضابط معيّن ، وذلك لتناولها اموراً بعيدة عن علوم الشريعة ، ومعالجتها أحداثاً ذات علاقة بشخصيّات إسلامية معيّنة ، أو لكونها متفرّدة بمعلوماتها ولا يمكن ضمّ غيرها من الأحاديث إليها ، ممّا يتطلّب معه كثرة عناوين الأبواب بعدد تلك الأحاديث التي تحمل هذه الصفة ، اللهمّ إلّاإذا جمعت مثل