يا عليّ ! لكلّ ذنب توبة ، إلّا سوء الخلق ، فإن صاحبه كلّما خرج من ذنب دخل في ذنب آخر .
يا عليّ ! من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة .
يا عليّ ! خلق اللّه ، عزّ وجلّ الجنّة من لبنتين : لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ، وجعل حيطانها الياقوت ، وسقفها الزّبرجد ، وحصاها اللؤلؤ ، وترابها الزعفران والمسك الأذفر ، ثم قال لها : تكلمي ! فقالت : لا إله إلّا اللّه الحيّ القيوم ، قد سعد من يدخلني ؛ فقال اللّه جلّ جلاله : « وعزّتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر ، ولا نمّام ، ولا ديّوث ، ولا شرطي ، ولا مخنّث ، ولا نبّاش ، ولا عشّار ، ولا قاطع رحم ، ولا قدريّ » .
يا عليّ ! آفة الحسب الافتخار .
يا عليّ ! من خاف اللّه ، عزّ وجلّ ، أخاف منه كل شيء ، ومن لم يخف اللّه أخافه اللّه من كل شيء .
يا عليّ ! كره اللّه لأمّتي العبث في الصلاة ، والمنّ في الصدقة ، وإتيان المساجد جنبا ، والضّحك بين القبور ، والتطلّع في الدّور والنّظر إلى فروج النّساء ، وكره الكلام عند الجماع وكره النّوم بين العشاءين لأنّه يحرم الرزق ، وكره الغسل تحت السّماء إلا بمئزر ، وكره دخول الأنهار إلّا بمئزر ، فإنّ فيها
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 114
مساهمون: هادي المدرسي
ص١١٤