الغلامان ، فنادى الملك في الناس يعلمهم خبر القاضيين وكذبهما وأمر بقتلهما « 1 » .
* * * وفي حادثة أخرى مشابهة فرّق الإمام بين الشهود ودقّق في أمورهم حتى كشف الحقيقة . . وهذا نصّها التاريخي :
روي « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام دخل ذات يوم المسجد فوجد شابا حدثا يبكي وحوله قوم ، فسأل أمير المؤمنين عليه السّلام عنه فقال :
إنّ شريحا قضى عليّ قضية لم ينصفني فيها .
فقال : وما شأنك ؟
قال : إنّ هؤلاء النفر - وأومأ إلى نفر حضور - أخرجوا أبي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله الذي استصحبه فقالوا : ما نعرف له مالا .
فاستحلفهم شريح وتقدّم إليّ بترك التعرّض لهم .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لقنبر : اجمع القوم وادع لي شرطة الخميس ثمّ جلس ودعا النفر والشاب معهم ، ثم سأله عمّا قال ، فأعاد الدعوى وجعل يبكي ويقول :
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 93 - 94 .