ثم قال لها : ألك وليّ ؟ قالت : نعم هؤلاء إخوتي .
فقال لإخوتها أمري فيكم وفي أختكم جائز ؟
قالوا : نعم يا ابن عمّ محمّد أمرك فينا وفي أختنا جائز .
فقال علي عليه السّلام : أشهد اللّه وأشهد من حضر من المسلمين أنّي قد زوّجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربعمائة درهم والنقد من مالي .
ثم نادى يا قنبر عليّ بالدراهم ، فأتاه قنبر بها فصبّها في يد الغلام ، قال الإمام للغلام : خذها فصبّها في حجر امرأتك ، ولا تأتنا إلّا وبك أثر العرس - يعني الغسل - ، فقام الغلام فصبّ الدراهم في حجر المرأة ثمّ تلبّبها وقال لها : قومي .
فنادت المرأة : النار النار يا ابن عمّ محمّد أتريد أن تزوّجني من ولدي ؟ هذا واللّه ولدي زوّجني إخوتي هجينا فولدت منه هذا ، فلمّا ترعرع وشبّ أمروني أن أنتفي منه وأطرده ، وهذا واللّه ولدي ، وفؤادي يتغلّى أسفا على ولدي ، ثمّ أخذت بيد الغلام وانطلقت ، ونادى عمر : « لولا عليّ لهلك عمر » « 1 » .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 92 - 93 .