وفي الحق . . لا بديل عن الاستبداد . . إلّا الشورى .
ولا بديل عن الفوضى . . إلّا الشورى .
ولا بديل عن الشورى . . إلّا الفوضى أو الاستبداد .
فالشورى هي الملجأ ، وهي الحلّ ، وغيرها باطل الأباطيل ، وقبض الريح . . فمن استبدّ برأيه هلك « 1 » و « الاستشارة عين الهداية » ، وقد خاطر من استغنى برأيه « 2 »
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
« 3 » لأنه « ما تشاور قوم إلّا هدوا إلى رشدهم » « 4 » .
وإذا كان « حق على العاقل أن يضيف إلى رأيه رأي العقلاء ويضمّ إلى علمه علوم الحكماء في الأمور الشخصية ، والقضايا العادية فكيف في الأمور العامّة ، وقضايا الناس » « 5 » ؟ .
ولقد وضّح الإمام علي عليه السّلام رأيه الصريح في هذه المسألة قائلا : « ما هلك امرؤ عن مشورة ، ونعم المؤازرة المشاورة ، ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواضع الخطأ : « وقد قال
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 2 ) النهاية في غريب الحديث : ج 3 ، ص 421 .
( 3 ) سورة الشورى ، الآية : 38 .
( 4 ) نور الثقلين : ج 4 ، ص 584 .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم .