دائرة على الواجب الكلي وكلمة
" euqihtE "
دائرة على الحياة الطيبة « 10 » ؛ لكن هل بالإمكان أن يحيا الإنسان حياة طيبة من غير أن يأتمر بما أمر به الشارع وينتهي عما نهى عنه ، سواء أكان هذا الشارع هو نفسه أم كان إنسانا غيره أم كان إلها فوقه « 11 » !
ويرى الثاني أن
" elaroM "
تختص بكونها واحدة وكلية تجري أحكامها بالسوية على الناس جميعا ، بينما تختص
" euqihtE "
بكونها متعددة وشخصية تختلف معانيها باختلاف مذاهب الأشخاص وأنساق الفلاسفة ، رافعا بذلك الأولى على الثانية درجة « 12 » ؛ لكن أليس يصح بأنه لا يمكن تصور الأولى ولا تحققها إلا من خلال الثانية ! إذ يكون العلم بها مستفادا من الاستقراء العام الناظم لجزئيات هذه الثانية ، حتى تشكل في العقل مجموعة من الكليات الحاكمة غير المحكوم عليها ، كما يكون العمل بها مستندا إلى إمكان التقلب في الممارسة بين الجزئيات المختلفة للثانية ، بحيث تحقق كل جزئية منها قاعدة كلية فأكثر من المجموع الذي تتكون منه الأولى .
وتأثرا بهذا الثاني ، يذهب الثالث إلى القول بأن
" elaroM "
خطاب معياري ينبني على التعارض الموجود بين " الخير " و " الشر " باعتبارهما قيمتين مطلقتين ، قاصدا إلى تحصيل كمال الفضيلة ومرتقيا بصاحب هذا الخطاب إلى رتبة الولاية ، في حين أن
" euqihtE "
خطاب معياري ينبني على التعارض الموجود بين " الخيّر " والشرّير " باعتبارهما قيمتين نسبيتين ، قاصدا إلى تحصيل تمام السعادة ومرتقيا بصاحب هذا الخطاب إلى رتبة الحكمة « 13 » ؛ لكنه ، على خلاف الثاني ، ينتهي إلى رفع الثانية على الأولى درجة ، قائلا : « إن
" euqihtE "
هي الأصل في
" elaroM "
وكنهها » « 14 » ، وذلك لأن الفعل فيها ، بحسب رأيه ، يكون مرغوبا فيه ، بل محبوبا ، و " المحبوب " فوق " المفروض " الذي تتقوم به
" elaroM "
؛ وليس يخفى ما في
هامش
( 10 ) انظر :. 852 - 652 . pp , l serutceL : . P , RUEOCIR( 11 ) يعتبر " كانط " الإنسان مشرعا لنفسه .
( 12 ) انظر مقدمة الطبعة الثانية من كتاب :. 0991 , elarom al ed tnemednof eL : . M , EHCNOCوانظر أيضا الفصل العاشر منه بعنوان :" essegas ed sruocsid te larom sruocciD "، أي " الخطاب الأخلاقي وخطاب الحكمة " .
( 13 ) انظر :. 502 - 281 . pp , seuqinyc sedut ? e , ? etir ? ev te ruelaV : . A , ELLIVNOPS - ETMOC( 14 ) انظر :pp , noigileR , euqitiloP , elaroM : . L , YRREF te . A , ELLIVNOPS - ETMOC . 512 - 312