أربعة وهي : الحكمة ، والعفّة ، والشجاعة والعدالة . وأضداد هذه الفضائل الأربع من الرذائل أيضا أربع هي : الجهل ، والشرّ ، والجبن ، والجور » « 1 » .
وسنترك مسكويه ليحدّد دلالات كل فضيلة من هذه الفضائل الأربع التي إذا ما اجتمعت في إنسان عبّرت عن سموّ خلقه ، ونزاهة نفسه ، ورقيّ سماته الإنسانية فيعرّف قائلا : « أما الأقسام التي تحت الحكمة فهي هذه : الذكاء ، الذكر ، التعقّل ، سرعة الفهم وقوته ، صفاء الذهن ، سهولة التعلّم . وبهذه الأشياء يكون حسن الاستعداد للحكمة » « 2 » .
و « الفضائل التي تحت العفّة : الحياء ، الدعة ، الصبر ، السخاء ، الحرية ، القناعة ، الدماثة ، الانتظام ، حسن الهدى ، المسالمة ، الوقار ، الورع » « 3 » .
و « الفضائل التي تحت الشجاعة : كبر النفس ، النجدة ، عظم الهمة ، الثبات ، الحلم ، عدم الطيش ، الشهامة ، احتمال الكد » « 4 » .
و « الفضائل التي تحت العدالة : الصداقة ، الألفة ، صلة الرحم ، المكافأة ، حسن الشركة ، حسن القضاء ، التودّد ، العبادة » « 5 » .
بعد هذا التحديد الإجمالي لثوابت كل فضيلة من الفضائل التي إن توافرت قادت إليها ، يفرد مسكويه بعض صفحات كتابه : « تهذيب الأخلاق » ، للحديث بشكل تفصيلي عن بعض الفضائل محاولا ربطها ببعضها ، حيث لا يمكن أن يكون الإنسان فاضلا في شيء ورذيلا في آخر .
فكل إنسان إما أن يكون منهجه الفضيلة وبالتالي كل أفعاله تصدر باتجاه
هامش
( 1 ) مسكويه ، م . س ، ص 16 ، 17 .
( 2 ) مسكويه ، م . س ، ص 19 .
( 3 ) مسكويه ، م . س ، ص 20 .
( 4 ) مسكويه ، م . س ، ص 21 .
( 5 ) مسكويه ، م . س ، ص 23 .