من قبل الناس ، فبعضهم يقفز في الهواء ، وبعضهم يزعق ويصيح ، أو ينخطف لونه ، أو يغمى عليه ، وما إلى ذلك مما يعود إلى اختلاف نفسياتهم شدّة وضعفا .
وهكذا الامر بالنسبة إلى مشاهدة الأفلام ، فتجد اختلافا كبيرا في ردود الفعل لدى المشاهدين .
اذن فكل شخص قابل للايحاء ، وان اختلفت درجته ، ولكن يجب تحديد هذه الإيحاءات ونسبتها إلى معلومات الاشخاص حتى تؤثر أثرها فيهم .
وتحضى شخصية الموحي بأهمية قصوى ، فمثلا لو نصح شخص أمي شخصا آخر بتناول دواء وشرح له فوائده ، لا يؤثر فيه ذلك التأثير الذي يتركه شخص متعلم ودارس فيما لو وصف له ذلك الدواء نفسه ، وإذا كان الذي يصف الدواء طبيبا ستكون درجة الايحاء أكبر ، وان لم يكن الدواء ذا علاقة بذلك المرض .
قال لي صديقي الطبيب : ذهبت في يوم إلى قرية متنزها ، فأصيب بعض من كان معي بصداع شديد ، ولم يكن في تلك القرية مستوصف أو صيدلية ، فالتجأت إلى الايحاء فعمدت إلى كبسولة كانت معي ، فأفرغت محتوياتها وملأتها بالسكر وقدمتها له موضحا خصائصها العلاجية المجربة ، فأخذها مني وتناولها فورا ، ولم تمر سوى لحظات قلائل حتى سكن ألمه .
ثم قال صديقي الطبيب : يمكننا القول باطمئنان إن 90 % من الأمراض تنشأ من الايحاء وضعف الأعصاب ، وبالامكان معالجتها عن طريق الايحاء نفسه دون
تزكية النفس وتهذيب الروح — صفحة 96
مساهمون: السيد جعفر رفيعي
ص٩٦