استقبلوها وثبتوا في مقاومتها دون ان يفقدوا الأمل بالمستقبل حتى يتذوقوا حلاوة الانتصار وبلوغ الهدف .
فعلى السالك إلى اللّه ان يكافح هذه الرذيلة الروحية أيضا ، وان يبعد اليأس والقنوط عن نفسه ، وان يواجه العوائق والمشاكل الاجتماعية أو الروحية والشيطانية .
روى أحد كبار الشخصيات في المدينة المنورة انه افتقر بعد ان كان موسرا ، فذهب إلى الإمام الصادق عليه السّلام فرقّ لحاله وقال له : « لا تجزع إذا ضاقت عليك الدنيا يوما ، فلطالما عشت منعما ، واعلم أن بعد كل شدة رخاء » « 1 » .
وقال تعالى :
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
« 2 » . اذن فلا تيأس فان اليأس كفر ، على أمل ان يغنيك اللّه في القريب العاجل .
طرق مكافحة اليأس والقنوط
ولكي يستسهل السالك إلى اللّه التغلب على اليأس فعليه :
أولا : ان يعلم أن هذه الدنيا الدنية مليئة بالابتلاءات والصعاب ، فليس فيها الا من هو مصاب بنوع من هذه الابتلاءات .
ثانيا : ان ينظر في حياة الذين ابتلاهم اللّه وتعرّضوا للمشاق ؛ حتى تسكن نفسه ويحمد اللّه على عدم ابتلائه بها .
هامش
( 1 ) . الذنوب الكبيرة ، 1 / 86 .
( 2 ) . الانشراح / 6 .