تمهيد
إنّ تزكية النفس ، والتحلّي بالتقوى ، من الأمور الضرورية ، التي طواها النسيان ، وغفل عنها كثير من العلماء ، وإنّ أساس ونواة جميع مآسينا وما يلحق بمجتمعنا من المشاكل مردّه إلى عدم الاهتمام بتزكية النفس ، ولهذا السبب تلوثت أرواحنا بمرور الزمن بكثير من الرذائل والقذارات ، فزال نتيجة لذلك ، حسّ العبودية والتدين ، وحب الآخرين ، وكثير من الملكات والسجايا الانسانية ، ليحل محلها إطاعة الشيطان والعدوانية والتحلل والخيانة .
إن تزكية النفس تعني تطهيرها ، نظير تطهير الانسان لجسمه .
يقوم الوالدان بأمر تطهير روح الطفل ، حتى إذا اتسعت مدركاته علّماه كيف يتولى عملية التطهير هذه بنفسه ، غير أن كلّ ما يعلمانه له يقتصر على الجانب المادي والظاهري فقط ، فلا يعنيان بروحه الطاهرة واللطيفة اطلاقا ، رغم تأكيد الاسلام على هذا الجانب أيضا .
ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « حسن الأدب أفضل نسب وأشرف سبب » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « وحقّ الولد على الوالد أن يحسّن اسمه ويحسّن أدبه ويعلمه
هامش
( 1 ) . غرر الحكم ، ص 379 .