لكي يعالجوا أمراضهم الجسدية دون ان يبدوا اي تباه بمناصبهم أمامه ، بل تراهم يذعنون له بشكل كامل ، وانك لتجد موسى عليه السّلام برغم انه نبي مرسل ومن أولي العزم ، فهو بحسب الظاهر أرفع درجة من الخضر عليه السّلام الا أنه يتقدم اليه بتواضع كامل ويقول له :
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
« 1 » .
ورابعا : على السالك ان يعلم أن من حقّ الأستاذ ان يفارقه فيما إذا تماهل أو قصّر في إطاعة أوامره ، أو اعترض عليه ، كما صنع الخضر عليه السّلام مع موسى عليه السّلام إذ قال له :
هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
« 2 » .
وينبغي للأستاذ أن يأخذ من تلميذه العهود اللازمة حتى يتمكن من تزكيته وايصاله إلى الكمال بشكل أسرع وأفضل .
تحديد الهدف
قال الأستاذ : ما هي غايتك من السلوك إلى اللّه ؟ هل حددت الهدف من ذلك ؟ من هو محبوبك الذي تحركت من اجله ؟ يريد بعضهم ان تستجاب دعوته ، والآخر ان تطوى له الأرض ، أو الوصول إلى الكشف والشهود ، وما إلى ذلك ، فمن أيهم أنت ؟ فقلت له : لا شيء من ذلك ، انما أريد أن أتقرب من اللّه وأكون من خواص أنصار إمام زماني « عج » .
قال الأستاذ : انما قلت لك ذلك حتى تحدد غايتك ، والا فان هذه الأمور
هامش
( 1 ) . الكهف / 66 .
( 2 ) . الكهف / 78 .