فتلخص مما تقدم من كلام أهل اللغة أن اللعن على قسمين :
1 - اللعن من اللّه وهو الطرد عن رحمته وعذابه .
2 - اللعن من الناس وهو على قسمين :
أ - السب والشتم .
ب - والدعاء على الشخص . فالسب أعم من اللعن قال المولى الشيخ محمد صالح المازندراني : ( واللعان للمبالغة في اللعن وهو من اللّه الطرد والإبعاد من الرحمة ، ومن الخلق السب والدعاء على أحد ) « 1 » .
وقوله ( وجعلتها ملعونة ) اللعن : الطرد والإبعاد والسب ، وكأن المراد بلعنها لعن أهلها أو كراهتها أو إجراء الكلام على قانون العرب ، والعرب تقول لكل شيء ضار : ملعون ، والشجرة الملعونة عندهم هي كل من ذاقها كرهها ولعنها وكذلك حال الدنيا فإن كل من ذاق شهواتها لعنها إذا أحس « 2 » .
أوجه اللعن في القرآن
يحاول البعض أن يتشبث بإعطاء صبغة تقديسية للعن من خلال وجود لفظ اللعن في القرآن الكريم ونسبته في بعض الآيات للّه سبحانه ويريد أن يعطي معنا واحدا للعن في القرآن الكريم بما في ذلك لعن اللّه سبحانه ، ويطلق العنان للأهواء والرغبات والعادات والحقد والبغضاء والمأرب الأخرى ثم يجير ذلك باسم الدين واسم المذهب ومحبة أهل
پاورقی
( 1 ) شرح أصول الكافي للشيخ محمد صالح المازندراني ج 9 ، ص 286 .
( 2 ) شرح أصول الكافي للشيخ محمد صالح المازندراني ج 9 ، ص 343 .