Skip to main content

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — Page 433

Contributors:

P.433
لا تزال في دائرة المستوى التاريخي الذي يحتمل فيه الصدق أو الكذب فيجعله من الدين أو من مسلماته أو من ضروراته وهي لا تمت إلى الدين بصلة فيأخذه غروره وجهله ويحمل نفسه والآخرين على ذلك كما ويضيق على نفسه وعلى الآخرين أيضا فيفتي بكفر أو فسق أو ضلال من خالفه كما عمل الخوارج وحملوا الفكر المنحرف تصورا منهم أن هذا هو الدين فقتلوا المسلمين وسفكوا دمائهم واستباحوا أعراضهم وأموالهم بعد أن كفروهم بحجة مخالفتهم لدين اللّه .

الدّين واسع

نعم الدين أوسع مما يتصوره الفئويون وضيقي الأفق وأهل المصالح الذين حصروه في دائرة مذهب معين أو طائفة معينة أو في جغرافية معينة أو لعرق معين أو في دائرة أفكارهم المتخلفة وسلبوه عن غيرهم فإن الدين أوسع من هذه التصورات والترهات وهنا تأتي أطروحة أهل البيت عليهم السّلام المستنيرة بنور اللّه والمأخوذة عن جدهم الحبيب المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى فإن ما يطرحه أئمة أهل البيت عليهم السّلام في هذا الجانب حول الدين وأنه أوسع مما يتصوره الجهلة من الخوارج ومن هو على مذاقهم وإن تسمى باسم غيرهم . ففي الحديث الذي رواه الشيخ الصدوق بسند صحيح قال : سأل سليمان بن جعفر الجعفريّ العبد الصّالح موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرّجل يأتي السّوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة أيصلّي فيها ؟ فقال : نعم ليس عليكم المسألة إنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول إنّ