Skip to main content

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — Page 231

Contributors:

P.231
الأزمة الأخلاقية التي يعيشها العالم ومنها الأمة الإسلامية يقودها إلى الدمار الحتمي على مختلف الأصعدة ولا تفرق بين الصغير والكبير أو المستحق أو غيره فإن البلاء يأخذ البريء كما يأخذ المجرم لهذا على العقلاء من الناس أن يفكروا في نتائج هذه الأزمة قبل أن تحل الكارثة وتأكل الأخضر واليابس وما وقع من الزلازل في باكستان والفيضان والعواصف في أمريكا وغيرهما ليس منا ببعيد . لهذا قمنا بدراسة هذه الخطبة الشريفة من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام في صفات المتقين كوصفة ناجحة في علاج هذه الأزمة الأخلاقية الخانقة والمدمرة .

تتمة للصفة الثامنة :

قوله عليه السّلام : ( فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمون ، وهم والنّار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون ) . هذا تفريع ونتيجة طبيعية لمعرفة اللّه وعظم قدره في أنفس هؤلاء المؤمنين الذين اتصفوا بصفاة المتقين حيث إن اللّه في نظرهم أكبر من كل شيء وأعظم من كل عظيم ، كما قد صغر ما دونه في أعينهم . الأبحاث العلمية والعرفانية أثبتت أن الجنة والنار موجودتان بالفعل غاية الأمر أن الإنسان في دار الدنيا قد يتصورهما ويتصور ما في الجنة من النعيم الدائم ويتمنى أن يكون فيها ، ويتصور النار وما فيها من العذاب الدائم ويستعيذ باللّه منها .

اليقين :

الإنسان إذا بلغ درجة اليقين انكشف له ما لم ينكشف لغيره ممن