أما الحديث عن علمه ومدرسته والأجيال التي تخرجت على يديه حيث يقال إنه قد يلقى عدد طلابه أربعة آلاف طالب .
ولقد اشتهر من طلابه : مالك بن أنس ، وأحمد بن حنبل ، وأبو حنيفة بن النعمان ، وسفيان الثوري ، وجابر بن حيان ، وهشام بن الحكم وغيرهم كثير .
ونقل عنه كثير من العلماء أمثال : مالك بن أنس ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، وإبراهيم بن أدهم ، ومالك بن دينار وغيرهم .
يقول عنه مالك بن أنس : « ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا وعلما وورعا وعبادة » .
ويقول عنه كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي : « عبد اللّه أبو جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) ، هو من عظماء أهل البيت وسادتهم ( عليهم السّلام ) ، ذو علوم جمة ، وعبادة موفورة ، وأوراد متواصلة ، وزهادة بينة ، وتلاوة كثيرة ، يتبع معاني القرآن الكريم ، ويستخرج من بحره جواهره ، ويستفتح عجائبه ، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه ، رؤيته تذكر بالآخرة ، واستماع كلامه يزهد في الدنيا ، والاقتداء به يورث الجنة ، نور قسماته شاهد أنه من سلالة النبوة ، وطهارة أفعاله تصدع بأنه من ذرية الرسالة » .
ذلك هو الإمام جعفر الصادق والذي طرقت الباحثة بابه لتغرف من بحر علمه ، وبالذات من فكره التربوي ، ولتقدم الأطروحة في صورتها كما هو واضح من فصولها في هذا الكتاب :
الإطار العام للدراسة : يتضمن المنهجية العلمية للدراسة .
الفصل التمهيدي : التربية من المنظور الإسلامي .
الفصل الأول : دراسة شخصية الإمام الصادق .
الفصل الثاني : التربية العقدية والعبادية .
الفصل الثالث : التربية العلمية والعقلية .
الفصل الرابع : التربية الخلقية والاجتماعية .
الفصل الخامس : التربية الاقتصادية والمهنية .
الخاتمة :
بعد هذا العرض لجهد مشكور ، من باحثة جادة ، خاضت عملا صعبا ، ولكنها استطاعت أن تشق طريقها بنجاح ، يسرني أن يكون هذا الكتاب لبنة من اللبنات التي قامت عليها سلسلة الكتاب التربوي الإسلامي .
واللّه ولي التوفيق .
الفكر التربوي الإسلامي عند الإمام جعفر بن محمد الصادق — صفحة 6
مساهمون: حسناء ديالمة
ص٦