النبي المولود الأكثر بركة في تاريخ الإنسانية
إنّ بركة أيّ مولود أو أيّة ولادة إنّما تقاس في المعايير البشرية بالآثار المترتّبة عليها مباشرة أو على نحو غير مباشر ؛ فإذا ما كان هذا المعيار سليما - وهو سليم طبعا - ينبغي القول إنّ المولود الذي اقترن وجوده بأكثر البركات على امتداد تاريخ الإنسانية هو الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله ؛ حيث ابتدأت هذه البركات منذ لحظة ولادته .
وليس هذا بمستغرب لأن عيسى ( عليه الصلاة والسّلام ) قال في بداية ولادته :
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ
« 1 » ، فهو قد أعلن بركة ولادته منذ ساعاته أو أيامه الأولى .
وهكذا الحال أيضا بالنسبة إلى رسولنا الكريم صلّى اللّه عليه وآله ؛ إذ نقلت التواريخ أن برج قصر كسرى قد انهار ، ومعبدا قديما للنار خبت ناره ، وغير ذلك من العلائم والدلالات التي جاءت كبشائر لبركات هذا الموجود العظيم « 2 » . « 3 » .
التبرك بالنبي هو تبرك عملي
إنّ تسمية هذا العام بالاسم المبارك للنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله يحمل في طياته نداء ، علينا
هامش
( 1 ) سورة مريم : 31 .
( 2 ) روي أن إيوان كسرى إرتج يوم ولادته حتى سقط منه أربع عشرة شرافة ، وغوص بحيرة ساوه ، وخمود نار فارس ولم تخمد قبل بألف سنة ، واضطراب الرهبان والأحبار ، وتنكست الأصنام على وجهها في آفاق الأرض ، وسقوط إبليس ، ورمي الشياطين بالشهب ، وفاض وادي السماوة ولم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا إلّا أصبح منكوسا ، والملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك ، وانتزع علم الكهنة وبطل سحر السحرة . انظر أمالي الصدوق : 361 ح 444 ، وكشف الغطاء : 386 ، وهامش شرح الأزهار :
1 / 120 .
( 3 ) من كلمة ألقاها في 17 ربيع الأول 1420 ه - طهران .