5 - قوة أمير المؤمنين عليه السّلام
فقوته تكمن في إرادته الصلبة وعزمه الراسخ ، وفي تسيير دفّة الشؤون العسكرية في أعقد المواقف ، وفي هداية العقول نحو أسمى المفاهيم الإسلامية والإنسانية ، وتربية وإعداد شخصيات كبرى من قبيل مالك الأشتر وعمّار وابن عباس ومحمّد بن أبي بكر وغيرهم ، وشقّ مسار مميز في تاريخ الإنسانية .
ويتمثل مظهر قوّته في اقتداره المنطقي واقتداره في ميادين الفكر والسياسة ، وفي اقتدار حكومته وشدة ساعده .
ليس ثمة ضعف في شخصية أمير المؤمنين في أي جانب من جوانبها « 1 » .
6 - مظلومية أمير المؤمنين عليه السّلام
يعتبر علي عليه السّلام من أبرز الشخصيات المظلومة في التاريخ ، وقد كانت مظلوميته في كل جوانب حياته ؛ لقد ظلم في أيام شبابه ، حيث تعرّض للظلم حينذاك من بعد وفاة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ، وظلم في سنوات كهولته وفي عهد خلافته واستشهد مظلوما ، وظل من بعد استشهاده يسبّ على المنابر على مدى سنوات طوال ، وتنسب إليه شتى الأكاذيب .
لدينا في تاريخنا الإسلامي شخصيتان أطلقت عليهما صفة ثار اللّه .
فعند ما يقتل شخص ظلما فأسرته هي وليّ دمه ، وهذا هو ما يسمّى بالثأر ، ولأسرته حق المطالبة بثأره . أما ما يسمّى بثار اللّه فهو تعبير قاصر وناقص لكلمة الثأر
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 20 رمضان 1419 ه - طهران .