موعظة في التوحيد
روي الشيخ الصدوق في الخصال : « أنّ أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أتقول إنّ اللّه واحد ؟
قال : فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسّم القلب » « 1 » .
في حرب الجمل قام شخص وسأل الإمام علي عليه السّلام عن معنى وحدانية اللّه تعالى .
ولكن سؤاله هذا واجه موجة من اعتراض أصحاب الإمام عليه السّلام بأنّ هذا الوقت وقت قتال وحرب وليس الوقت مناسبا لمثل هذا السؤال .
إلّا أنّ الإمام عليه السّلام لم يعترض على سؤاله وخاطب أصحابه بقوله إننا نقاتل لأجل هذا الأمر « وجوابه هذا كناية عن أننا إنما نقاتل الناس ونحاربهم لأجل الدفاع عن المعرفة والإعتقاد الصحيحين ، وسؤال هذا الشخص لأجل المعرفة والإطّلاع على التوحيد » .
ثمّ أجابه على سؤاله بما يلي : إنّ معنى كونه واحدا يتصوّر على معان أربعة :
1 - الواحد بمعنى أنّه لا شريك له ولا نظير .
2 - الواحد بمعنى أنه ليس مركّبا ولا قابلا للتجزئة والتحليل بالعقل .
3 - الواحد بمعنى أنه واحد بالعدد في مقابل سائر الأعداد الأخرى كالاثنين والثلاثة . . . .
هامش
( 1 ) خصال الشيخ الصدوق / ج : 1 / صفحة : 2 .